آخر 10 مشاركات : تحميل برنامج فرينج للمكالمات المجانية Fring Download           »          دورة اللغة الانجليزية العامة المكثفة للمبتدئين والمحترفين           »          شاهد الاف القنوات الفضائية المشفرة مجانا مع Ziggy TV 4.5.0           »          تعذيب ثعلب وحرقه بالنار           »          قصيدة بعنوان ( طاق طرباق ) للشاعر عبدالمحسن بن عبدالكريم المسمار           »          دوره إداره الشكبات وتأمينها من الاختراق           »          الله من عين طرقها صواديف           »          لا تقتلوا النفس الا بالحق...           »          راجعنا بكرا ورانا ورانا           »          امحق مدرس خصوصي




العودة   شبكة ومنتديات رمان > أَقسام شبكة ومنتديات رمان الأدبِية > منتدى الشعر العربي الفصيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-30-2012, 08:38 PM   رقم المشاركة : 1
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية الخيال2006







 

من مواضيعي
0 الله من عين طرقها صواديف
0 الملتقى الاول لاسرة الفوزان من تميم (المستجدة)
0 صور نادرة من حياة ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز رحمه الله
0 بالصور .. استشهاد رجل أمن ومقتل 3 ارهابيين في اعتداء ارهابي بشرورة
0 حفل زواج الشاب:رياض ضحوي الغضوري العنزي

الحالة
الخيال2006 غير متواجد حالياً
افتراضي الشاعر: عبد الرحمن العشماوي


رويـدكَ إنَّ الموجَ في البحرِ صاخبُ
وبالله لا بـالـناس تُقضى المطالبُ
أرى لـكَ فـي شـأني أموراً غريبةً
أقـاومُ شـكـي عـندها وأُغالِب
أرى لـك فـي وقت اللقاء بشاشةٌ
بـها تبطلُ الدعوى وتصفو المشاربُ
ويـسـعـدنـي منك ابتسامُ مودَّةٍ
وقـولٌ جـمـيلٌ لم تشبهُ الشوائبُ
وتـنـصـحني نُصح المحبِّ ، وإنما
بـنُـصح سليم القلب تُمحى المثالبُ
ولـكـنـنـي أشقى بأمركَ ، كلما
دعـانـي إلـى نشر المبادئ واجبُ
كـأنـك لم تلمس صفاءَ مشاعري
ولـم تـنقشع عن ناظريكَ الغياهبُ
لماذا أشكُّ في سلامة مقصدي ؟
فـيـا ضيعة الدنيا إذا شكَّ صاحبُ
وربِـكَ مـا أرسـلْتُ شعري لِرِيبةٍ
ولا صَـرَفـتني عن همومي الرغائِبُ
أصـدُّ جـيوش الوهم عني وفي يدي
حـسامٌ - من الإيمان بالله - ضاربُ
ومـا أنـا مـمن يُنْسَجُ الظنُّ حَولَهُ
عـلـى غـير بابي تستقرُّ العناكبُ
ومـا أنـا مـمـن يسرِقُ المالُ لُبَهُ
ولا أنـا مـمـن تـستَبِيهِ المناصبُ
أُسـيِّـرُ فـي درب الصلاح مواكبي
إذا طـوحـتْ بـالسائرين المواكِبُ
وأحـمـلُ فـي كـفي يراعاً أسلُّهُ
عـلـى كـل فِكر ساقطٍ وأحاربُ
ولـولا اقـتـدائي بالرسول ونهجهِ
لـسارتْ بشعري في الهجاء المراكبُ
أخـا الـحق لا تفتحْ لِظنك مسلكاً
إلـيَّ فـإنـي فـي رضى الله دائبُ
وإنـي مُـشـيـدٌ بالصوابِ إذا بدا
وإنـي لِـمن لايُحسنُ الفعلَ عاتبُ
وأغـسـلُ أخـطائي بشلال توبتي
أتـوب إلـى ربي ، وما خاب تائبُ
أخـا الـحـق ما بيني وبينك فُرْقَةٌ
كـلانـا مُـحبٌ للصلاح وراغبُ
كـلانـا إلـى ديـن المهيمن ننتمي
إذا ذهـبـتْ بـالـواهمين المذاهبُ
عـتـابـي عـلـى قدر الوفاء أبثُّهُ
وعـنـدي لأصحاب الوفاءِ مراتبُ
ولـولا صفاء الودِ في النفس لم تجدْ
صـديقاً - إذا جار الصديقُ- يعاتِبُ
فَـطَـمْئِنْ على حالي فؤادكَ ، إنني
أُعـادي عـلى نهج الهدى وأصاحِبُ
ولـلـه وجـدانـي ولـلـه نبضُهُ
ومـن أجـلِهِ أرضى وفيهِ أُغاضِبُ
أخـا الحقِ - عفواً - إن شعري مُبَلِّغٌ
رسـالـةَ قـلبي ، والقوافي رَكائبُ
أسـيِّـرهـا في كلِّ أرضٍ فترتوي
بـها أنفسٌ عَطْشَى ، وتُجلى مواهِبُ
بـعـثْـتُ إليكَ الشعرَ يُشرِقُ لفظُهُ
وضوحاً ، فما في قاع شعري رواسِبُ
أخـا الـحق .. يَفْنَى كلُّ شيءٍ وإنما
نُـقَـاسُ بـما تُفضي إليه العواقِبُ
يـدومُ لـنـا إخـلاصُـنا ويقينُنا
ومـا دونَـهُ في هذه الأرض ذاهِبُ





صوتي لصوتك يا قلبي الحنون صدى
فاهتف بلحن الرضى واجعل أساك فدى

أنخْ هنا ركبك الساري، فأنت على
أرض ستُنبت أزهار الهناء غدا

أسمعْ رُبى غامدٍ لحناً، تردّده
زهرانُ، فالدّرب صار اليوم متّحدا

إنّي حفرتُ روابي الشعر، أزرعها
حباً، وصدقاً وللإنسان ما قصدا

يا فهدُ .. ها أنت والأزهار راقصة
من حولنا تزدهي حبا لمن وفدا

الباحةُ  اليوم  لحن سوف أنشده
شعراً، وتُنشدُه هذي الرُّبى أبدا

أرضيتها بلقاء، سوف يحفظه
تاريخها زمنا، لا يعرف العددا

سمعتُ أزهارها تحكي، وقد حلفت
بالله صدقا، إذا أحسنتم المددا

لتصبحنّ مثال الحسن في بلد
لكم محاسنه ... أنعم به بلدا

وعدتُ قلبي بحلم كنتُ أرقبه
إنّ الفتى من يفي دوماً بما وعدا

وها أنا اليوم ألقي الشعر تسمعني
ربوعها، وأرى في ربعها فهدا

شعرا يعيش على أنغامه أملي
ويقتل اللحن فيه الحزن والكمدا

يشدو به "حُزنةُ" العالي، وينقله
لحناً شجياً إلى كل الربوع "شدا"

أفنيتُ فيها شباب الحرف أنظمه
وصفاً لها. كلما قرّبته ابتعدا

يا بلبل النغم العذب الذي غرست
ألحانه عبر هاتيك الرّبوع صدا

إن كنت تشدو على أغصانها فعلى
غصون قلبي عصفور الهناء شدا

يا شعر غرّد على أيك المشاعر في
صدق فقد يؤنسُ التغريد من وجدا

هذا اللقاء الذي نحياه، ينقلني
إلى زمان، أضاء المشرقين هدى

رأيت فيه رسول الله، يملؤه
عدلا، وكان لمن يحتاجه سندا

وقد رأيت به الصدّيق ممتثلاً
كما رأيت به الفاروق متّقدا

ولم تزل تسمع الأيام صرخته
ويشرب الدهر منها عزّة وفدى

قد قالها عمر الفاروق في ثقة
بالله، يمهرها الأموال والولدا

فلو تعثّر في صنعاء راحلة
براكب، كنت مسئولا ومنتقدا

من حقّق النصر في بدر ومن جعل
الأحزابَ، بالرغم من إحكامها، بددا؟

ومن طوى الأرض للإسلام طائعه
إلا الذي لم يزل في حكمه أحدا

إنا نكوّن بالإسلام رابطة
مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا

لو اشتكى كدرا ماءُ الخليج شكا
منه الفرات، ولم ينس الأسى بردى

ليس التزمّت طبعاً في عقيدتنا
ولا التّحلّل .. إنّا نبتغي رشدا

وليس من يمتطي للمجد همّته
كمن قضى عمره لهوًا فضاع سُدى

لا يعرفُ الحرّ إلا من تعامُلهِ
ولا الشجاع الفتى إلا إذا صمدا

قد يغرق المرء في لذّاته، ويرى
دنياه نشوى ويأتي عيشُه رغدا

حتى إذا ما تمادى في غوايته
تبدّلت حاله بعد الرضى نكدا

مهما غفا الناس إعراضاً فلن يجدوا
من دون ربهم الرحمن ملتحدا

في كل ذرّة رمل من جزيرتنا
معنى من العزّ، بالبشرى يسيل ندى

تمّت لنا نعم الرحمن في بلد
كالمنهل العذب، كم من ظامئ وردا

إليه تهفو قلوب المسلمين على
بُعد المسافات، والإسلام منه بدا

دستورنتا الحق، لا نرضى به بدلا
به نسـير إلى أهدافـنا صُعُدا
\
فبالهدى نجعل الأيّام ناعمةً
تزهو.. وإن أحكمتْ أعداؤنا العُقدا

نمضي بإيماننا، و الله يكلؤنا
ما خاب من مدّ لله الكريم يدا






أنى تغيب ونور وجهك ساطع
وضباء حبك في الفؤاد رواجع



أنى تغيب وأنت في عيني ضحى
يزهو وبرق في خيالي لامع



أنى تغيب وأنت بين جوانحي
شمس وفي الظلماء بدر طالع



أنى تغيب وأنت ظل عندما
تشتد رمضائي إليه أسارع



حاصرتني في نصف دائرة الهوى
وأنا بحظي من حصارك قانع



من أين أخرج والسياج يحيط بي
من كل ناحية وأمرك قاطع



وأنا أقول لظبية الشعر التي
ربيتها إن المسافر راجع



يا ظبية الشعر اطمئني إنني
ما زلت في كتب الحنين أراجع



في القلب شيء قيل لي هو لوعة
وأنا أقول هو الحريق اللاذع



وبمقلتي نهر سينقص قدره
لو قلت هذي في العيون مدامع



وأمام أبواب المشاعر نبتة
في غصنها ثمر المودة طالع



يا ظبية الشعر المؤجج في دمي
تيهي فصيتك في فؤادي ذائع



عاقبتني لما شكوت وإنما
أشكو لأن الحق فينا ضائع



ولأن جدران الكرامة هدمت
في أمتي والذل فيها شائع



ولأنني أبصرت ثعبان الهوى
في نابه المشؤوم سم ناقع



ولأنني أبصرت ما لم تبصري
فهناك ذئب عند بابك قابع



إني أقول لمن يعاتبني أفق
فأنا بسيف الشعر عنك أقارع



أنظر إلى لون السلام وطعمه
مر مذاقته ولون فاقع



قالوا السلام أتى فتابعنا الذي
وصفوا فبان لنا الكلام الخادع



قلنا لهم أين السلام فما نرى
إلا أكف الواهمين تبايع



شتان بين مسالم ومتاجر
إن المتاجر للكرامة بائع



في كف داعية السلام مزاهر
وبكف تجار السلام مقامع



أرأيت في الدنيا سلاما عادلا
تدعو إليه قنابل ومدافع



إني لأخجل حين أضحك لاهيا
وقد ارتمى في الأرض طفل جائع



إني لأخجل حين أشغل بالهوى
وعفاف ليلى البسنوية دامع



إني لأخجل حين أبصر أمتي
تهفو إلى أعدائها وتوادع



ما زلت أدعوها ويجمد في فمي
صوت المحب ولا يجيب الخاضع



ما زلت أدعوها وألف حكاية
تروى عن الأهل الذين تقاطعوا



عن إخوة ركبوا الخلاف مطية
وإلى سراديب الشقاق تدافعوا



يا أمة يسمو بها تاريخها
ويسوقها نحو الضياع الواقع



يا أمة تصغي إلى أهوائها
وتسد سمعا حين يصدع صادع



يا أمة ما زلت أسأل حالها
عنها فتنطق بالجواب فواجع



ما لي أراك فتحت أبواب الهوى
وقبلت ما يدعو إليه الطامع



يممت غربا والحقائق كلها
شرق وفي يدك الدواء الناجع



ما لي أراك مددت للمال الربا
جسرا وفي القرآن عنه قوارع



أنسيت حرب الله وهي رهيبة
أوما لديك من العقيدة رادع



أو غاية الإسلام عندك أن يرى
لك في الوجود معامل ومصانع



أنسيت أن الناس فيك معادن
أنسيت أن الأرض فيك مواضع



لا تخدعي بعض الوجوه قبيحة
وتزينها للناظرين براقع



وإذا أراد الله نزع ولاية
عمي البصير بها وصم السامع



يا أمتي عوتبتُ فيك وإنما
خشي المعاتب أن يسوء الطالع



قالوا تدافع بالقصائد قلت
بل بيقين قلبي عن حماك أدافع



شبت عن الطوق الحروف فما
بها حرف يزيف رؤيتي ويخادع



أسلمت للرحمن ناصيتي فما
تلهو القصائد أو يغيب الوازع



إني أتوق إلى انتصار عقيدة
فيها لأنهار النجاة منابع



قالوا : تروم المستحيل ، فقلت
بل وعد من الرحمن حق واقع



والله لو جرف العدو بيوتنا
ورمت بنا خلف المحيط زوابع



لظللت أؤمن أن أمتنا لها
يوم من الأمجاد أبيض ناصع



هذي حقائقنا وليست صورة
وهمية فيها العقول تنازع



أنا لن أمل من النداء فربما
أجدى نداء من فؤادي نابع






رد مع اقتباس
قديم 11-30-2012, 08:41 PM   رقم المشاركة : 2
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية الخيال2006







 

من مواضيعي
0 الله من عين طرقها صواديف
0 الملتقى الاول لاسرة الفوزان من تميم (المستجدة)
0 صور نادرة من حياة ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز رحمه الله
0 بالصور .. استشهاد رجل أمن ومقتل 3 ارهابيين في اعتداء ارهابي بشرورة
0 حفل زواج الشاب:رياض ضحوي الغضوري العنزي

الحالة
الخيال2006 غير متواجد حالياً
افتراضي


هل أنت في حلم يمر سريعا
لما دعاك إليه جئت مطيعا
هذي أمامك طيبة ورحابها
قد بوركت في العالمين ربوعا
هذي المدينة قد تألق فوقها
تاج يرصع بالهدى ترصيعا
هذي سقيفتها تلوح أمامنا
فنرى بها شمل الرجال جميعا
هي مأرز الإيمان في الزمن الذي?
يشكو بناء المكرمات صدوعا
هذا قباء ، أما رأيت البدر في
ساحاته لما استتم طلوعا
أوما رأيت الوجه وجه محمد
أوما رأيت مقامه المرفوعا
أوما سمعت هتاف أنصار الهدى
ما زال في أذن المدى مسموعا
أوما تشاهد روضة من جنة
مخضرة أوما تحس خشوعا
أوما ترى جذع اليقين قد ازدهى
وامتد عبر الكائنات فروعا
أوما تشم المسك في أرجائها
أوما تشاهد خندقا وبقيعا
مالي أراك وقفت وحدك جامدا?
ما بال عينك لا تفيض دموعا
هذا هو الوادي المبارك لم يزل
في الحب في زمن الجفاف ربيعا
هذا هو الجبل الأشم كأنه
يصغي ليسمع شعرك المطبوعا
أحد يحب رسولنا ونحبه?
ما زال رمزا للوفاء بديعا
ما أنت في حلم فهذي طيبة
قد أوقدت للتائهين شموعا





قم يا محمد نامت الأعراب
وتقطعت ببلادك الأسباب
جاء الصليب مدججا بسلاحه
ووراءه التطبيل والإرهاب
قم يا محمد عرض أمك خائف
وأمام كوخي يا بني كلاب
انظر إلى العلج الذي تروعني
نظراته فأنا بها أرتاب
ماذا يريد بكوخنا هذا الذي
ما فيه زاد يبتغى وشراب
كوخ حقير فيه شيخ هده
سقم وطفل جائع ودلاب
وعباءة سترت بقايا هيكل
مني وثوب هالك وحجاب
وبقية من ثوب عرسي ما لها
كمٌ وحبر جامد وكتاب
قم يا محمد إن مقديشو على
جمر تغلّق دونها الأبواب
هذا أزيز الطائرات يروعها
والجند فيها جيئة وذهاب
ما بالهم جاءوا سراعا نحونا
وعلى سراييفوا يصيح غراب
هلا حموا أطفالها من صربهم
وتبرؤوا مما جنوه وتابوا
أإعادة الأمل الجميل سجية
للغرب ، هذا يا بني كلاب
كم علقونا بالوعود وما وفوا
وكذاك وعد الكافرين سراب
ساق الغرور جنودهم فعقولهم
سكرى وما لعيونهم أهداب
هذي الصفوف من الجنود كأنها
نعم وإن عظمت لها الألقاب
أوما تراها لا تصلي ركعة
أوما تراها والقلوب خراب
قالوا لنا سيؤمنون غذاءنا
أتؤمن الغنم الجياع ذئاب
قم يا محمد جاءنا مستعمر
قد سال منه على البلاد لعاب
عين على الصومال والأخرى
على سوداننا فليوقن المرتاب
قم يا بني فإن أمك تشتكي
وهنا وجرح فؤادها ثغاب
وبثغرها أطلال أسئلة عفت
آثارهن فهل هناك جواب
ما بال إخوان العقيدة فرطوا
حتى خلت من مائها الأكواب
حتى تولى المعتدون شؤوننا
وجرى القطار وسافر الركاب
ما بالهم لم يستجيبوا عندما
صحنا وحين دعى العدو أجابوا
ما بالهم لما أتى أعداؤنا
جاءوا ولو غاب العدو لغابوا
خطأ كبير يا بني وقومنا
حلفوا يمينا إنه لصواب
أصواب قومك أن تسلم أرضنا
للغاصبين ويحزن المحراب
قم يا بني إلى الجهاد فإنه
للعز في عصر المذلة باب
قم يا بني إلى الجهاد وقل معي
خسر الطغاة الماكرون وخابوا
يا أرض أحلامي جفافك راحل
فغدا سيغسل راحتيك سحاب



حروف الشعر تنتحب
فلا فكر ولا أدب
وأوزاني معلقة
فلا زحف ولا خبب
ذوت أغصان روضتنا
فلا تين ولا عنب
كأن الأرض ما استمعت
إلى ما قالت السحب
تعفر وجه خيمتنا
وما شدت لها الطلب
عجبت لأمر أمتنا
يقاتل دونها الطرب
ملابسها مرقعة
وبحر جراحها لجب
وفي أفكارها خلل
على الإيمان ينسحب
وبعض رجالها بقر
ولكن ما لهم قتب
أرى حربا فوا أسفا
سيوف رجالنا خشب
أرى الأخطار محدقة
وفي أفواهها لهب
تحدثنا بلهجتها
وفيها الخوف والرهب
وأمتنا يخدرها الهوى
المكشوف واللعب
أسائل أمتي وعلى
لساني الملح والقصب
لماذا كلما طلبوا
يلبى عندنا الطلب
فنأكل كلما أكلوا
ونشرب كلما شربوا
ونفرح كلما فرحوا
ونغضب كلما غضبوا
وننزل كلما نزلوا
ونركب كلما ركبوا
ونسكت كلما سكتوا
ونصخب كلما صخبوا
ونرفض كلما رفضوا
ونرغب كلما رغبوا
أقول لأمة قعدت
وجيش عدوها يثب
إذا داسوا كرامتنا
فماذا ينفع الذهب
وماذا ينفع التلفيق
والتضليل والكذب
إذا جفت منابعنا
فماذا تنفع القرب
وكيف ?تكن من مطر
بيوت سقفها خرب
أسائل بعض من قرءوا
وأسأل بعض من كتبوا
لماذا أمتي احترقت
فمنها النار والحطب
حماها يستباح ولم
تجرد سيفها العرب
ألا يا أمتي انتفضي
فإن الكون يرتقب
ولا تخشي ظلام الليل
إن الحر يحتسب
فلولا الليل ما رقصت
على أهدابنا الشهب
إلا يا جذع نخلتنا
غدا يتحدث الرطب








صبح تنفس بالضياء وأشرقا
والصحوة الكبرى تهز البيرقا
وشبيبة الإسلام هذا فيلق
في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا
وقوافل الإيمان تتخذ المدى
دربا وتصنع للمحيط الزورقا
وحروف شعري لا تمل توثبا
فوق الشفاه وغيب شعري أبرقا
وأنا أقول وقد شرقت بأدمعي
فرحا وحق لمن بكى أن يشرقا
ما أمر هذي الصحوة الكبرى
سوى وعد من الله الجليل تحققا
هي نخلة طاب الثرى فنما
لها جذع قوي في التراب وأعذقا
هي في رياض قلوبنا زيتونة
في جذعها غصن الكرامة أورقا
فجر تدفق من سيحبس نوره
أرني يدا سدت علينا المشرقا
يا نهر صحوتنا رأيتك صافيا
وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى
ورأيت حولك جيلنا الحر الذي
فتح المدى بوابة وتألقا
قالوا تطرف جيلنا لما سما
قدرا وأعطى للبطولة موثقا
ورموه بالإرهاب حين أبى الخنى
ومضى على درب الكرامة وارتقا
أوكان إرهابا جهاد نبينا
أم كان حقا بالكتاب مصدقا
أتطرف إيماننا بالله في عصر
تطرف في الهوى وتزندقا
إن التطرف ما نرى من غفلة
ملك العدو بها الزمام وأطبقا
إن التطرف ما نرى من ظالم
أودى بأحلام الشعوب وأرهقا
لما رأى جريان صحوتنا طغى
وأباح أرواح الشباب وأزهقا
ما زال ينسج كل يوم قصة
تروى وقولا في الدعاة ملفقا
إن التطرف أن يسافر مسلم
في لهوه سفرا طويلا مرهقا
إن التطرف أن نرى من قومنا
من صانع الكفر اللئيم وأبرقا
إن التطرف أن نبادل كافرا
حبا ونمنحه الولاء محققا
إن التطرف أن نذم محمدا
والمقتدين به ونمدح عفلقا
إن التطرف أن نؤمن بطرسا
وهو الذي من كأسه والده استقى
إن التطرف وصمة في وجه من
جعلوا صليبهم الرصاص المحرقا
إن التطرف في اليهود سجية
شربوا به كأس العداء معتقا
إن التطرف أن يظل رصاصنا
متلعثما ورصاصهم متفيهقا
يا من تسائلني وفي أجفانها
فيض من الدمع الغزير ترقرقا
وتقول لي رفقا بنفسك إننا
نحتاج منك الآن أن تترفقا
أوما ترى أهل الضلالة أصبحوا?
يتعقبون شبابنا المتألقا
لا تجزعي إن الفؤاد قد امتطى
ظهر اليقين وفي معارجه ارتقى
غذيت قلبي بالكتاب وآيه
وجعلت لي في كل حق منطقا
ووطئت أوهامي فما أسكنتها
عقلي وجاوزت الفضاء محلقا
أنا لا أخدر أمتي بقصائد تبني
على هام الرياح خورنقا
يسمو بشعري حين أنشد صدقه
أخلق بمن عشق الهدى أن يصدقا
أوغلت في حزني وأوغل في دمي
حزني وعصفور القصيدة زقزقا
أنا يا قصيدة ما كتبتك عابثا
كلا ولا سطرت فيك تملقا
عيني وعينك يا قصيدة أنورا
دمعا وشعرا والفؤاد تحرقا
قالوا قسوت ورب قسوة عاشق
حفظت لمن يهوى المكان الأعمقا
بعض الرؤوس تظل خاضعة فما
تصحو وما تهتز حتى تطرقا
خوان أمته الذي يشدو لها
بالزيف والتضليل حتى تغرقا
خوان أمته الذي يرمي لها
حبلا من الأوهام حتى تشنقا
كالذئب من يرمي إليك بنظرة
مسمومة مهما بدى متأنقا
شتان بين فتى تشرب قلبه
بيقينه ومن ادعى وتشدقا
شتان بين النهر يعذب ماؤه
والبحر بالملح الأجاج تمذقا
إني لأعجب للفتي متطاولا
متباهيا بضلاله متحذلقا
سلك العباد دروبهم وهو الذي
ما زال حيران الفؤاد معلقا
الشمس في كبد السماء ولم يزل
في الشك في وضح النهار مطوقا
النهر يجري في القلوب وماؤه
يزداد في حبل الوريد تدفقا
وأخو الضلالة ما يزال مكابرا
يطوي على الأحقاد صدرا ضيقا
يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى
في الصف من بعد الإخاء تمزقا
لك من كتاب الله فجر صادق
فاتبع هداه ودعك ممن فرقا
لك في رسولك قدوة فهو الذي
بالصدق والخلق الرفيع تخلقا
يا جيل صحوتنا ستبقى شامخا
ولسوف تبقى بالتزامك أسمقا
سترى رؤى بدر تلوح فرحة
بيمينها ولسوف تبصر خندقا
سترى طريقك مستقيما واضحا
وترى سواك مغربا ومشرقا
فتحتك لك البوابة الكبرى فما
نخشى وإن طال المدى أن تغلقا
إن طال درب السالكين إلى العلا
فعلى ضفاف المكرمات الملتقى
وهناك يظهر حين ينقشع الدجا
من كان خوانا وكان المشفقا






رد مع اقتباس
قديم 11-30-2012, 08:45 PM   رقم المشاركة : 3
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية الخيال2006







 

من مواضيعي
0 الله من عين طرقها صواديف
0 الملتقى الاول لاسرة الفوزان من تميم (المستجدة)
0 صور نادرة من حياة ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز رحمه الله
0 بالصور .. استشهاد رجل أمن ومقتل 3 ارهابيين في اعتداء ارهابي بشرورة
0 حفل زواج الشاب:رياض ضحوي الغضوري العنزي

الحالة
الخيال2006 غير متواجد حالياً
افتراضي


قالت أيسمو الشـــعر في
دنياك عن أوصــــــــافنا؟
ويعز يا من تنسـج الأشـ
ــــواق عـــــــن أشواقنا؟
يا شاعر الآهات لم نسمـ
ـــمع حـــــديث غرامنا؟!
تشدو به فيــــــــذيب بالأ
لحـــــــان مُرّ جراحـــــنا
أنسيت أيـــام الـــرضى؟
ونسيت عذب كلامنـــــا؟
أنسيت تــــــــرنيم القصا
ــــئد في ربوع صفـئـنـا؟
******
فأجبتـــــها - متلطـــفا
حقا ذكرت ولا عليــــــك
فلكم ركضــــــــت وراء
أحلامي لألمـــح مقلتــيك
فلقد أرى في الهـــــــدب
رسم بشائــــــر مما لديك
والقلب – يا من تعتبيـــن
عليّ- كــــم يرنو إليـــــك
ويغار - لا تستنكري مـا
قلت – حتى من يديـــــك
لما تلامـــــس يــــــا فتاة
الحسن وردة وجنتــــــيك
******
لكنـــــــــني بشريــعــتي
أحيا على درب اليقــــين
أنا لاأدافــــــع حين أنشد
عن قلوب الوالهــــــــين
فقلــــــوب أهل الشعر لا
تخشى الصبابة والأنـين
والقلــب حين تناله الأشـ
ــــواق يحرقه الحنــــين
أناعــــــاشق للقمة الشمـ
ـــــاء للحبل المـــــــتين
لكـــــتابي السامي ويكفيـ
ــــني به شــــرفا ودين
******
فتراجعت والأدمــــــــع
الخــجلى على وجناتهـــــا
وعيونها الكحلاء تنظـــ
ــــــر في سجل حياتـــــها
رسمت أمـــامي صورة
الآلام مـــــن زفراتهـــــــا
وتكلمت والصدق يسبقـ
ــــها إلى كلماتــــــــــــها:
أنعم بقصـــــدك فاســـــم
للـــعلياء من طرقاتهـــــــا
وارحم مشاعر أمــــــــة
تبكي على فـــــلذاتـــــــها
******
إنا سنعلنها فمـــــا نهــــ
ـــوى الشباب التائـــــهين
نهوى شبابا أريــــــــحيا
يرتـــــــدي ثوب القـــــين
ويرد عن أوطــانه بالعـ
ـــزم كيد الخائينــــــــيــن
نهوى شبابا شاعريّ الحـ
ـــس موفور الحنـــــــــين
متوقد العزمـــــات ذا شـ
ـــرف وذا خلق وديـــــــن
يعلو بديــــــــــن الله في
صف الرجال الخــــــالدين
******
ومضت وفي عينيّ أشتـ
ــات من الصــور الـعجيبة
قلبي يهيم بها وعقلـــــي
قد سما عن كــــــل ريبـــة
وظللت يصرع فكـــري
السامي أمــــاني الغريـــبة
ومشاعر الإيـمان تسقي
ارض أحلامــــي الخصيبة
فمضــــــيت أدعو أمتي
لترد أوطـــاني السليــــــبة
يا أمتي ... سيري ، فكـ
ــأس النصر دانية قريبـــة







أَيُّ ذئبٍ خائنٍِ أيُّ قَطيعْ
أيُّ غَدْرٍ في روابيها يشيعْ؟
أيُّ جرحٍ في حماها نازفٍ
أيُّ مأساةٍ، لها وجهٌ مُرِيعْ؟
أيُّ عصرٍ، لم يزلْ قانونُه
يمنحُ العاريَ ثوباً من صَقيعْ؟
يمنحُ الجائعَ رَكْلاً في القفا
صائحاً في وجهه: كيف تجوعْ؟!
يمنَع العطشانَ من منبعه
وإذا حاوَلَ، أسقاه النَّجيعْ
أيَّها السائل عمَّا أشتكي
من لظى الحزن الذي بين الضُّلوعْ
لاتسلْ عن جَذْوةٍ أشعلها
ظالمٌ يقتل أزهارَ الرَّبيعْ
لا تسلني، واسأل الغَرْبَ الذي
يأمر اللَّيلَ بإطفاء الشموعْ
ينقض العَدْلَ بحقِّ النَّقض في
مجلسٍ يعجز عمَّا يستطيعْ
أسأل الغَرْبَ الذي واجهنا
منه قلبٌ بالأباطيل وَلُوعْ
قل له : مهلاً فقد بان لنا
فَشَلٌ في نُصرة الحق ذَريعْ
أنتَ للباغي يَدٌ ممدودةٌ ليت
شعري، أين أَخلاق «يَسُوعْ»؟!
أيُّها السائل عُذْراً، فأنا
أُبصر الأطفال من غير دروعْ
واجهوا الحرب كما واجهَها
ابنُ عفراءَ، وسعدُ بن الرَّبيعْ
وأرى دبَّابةً غاشمةً حولها
ألْفُ جريحٍ وصريعْ
وأرى سرْبَ قرودٍ خلفها
ووراء السِّرب خنزيرٌ وضيعْ
لا تسلني عن حقوقٍ لم تزلْ
بين تجَّار الأباطيلِ تضيع
لا تسلني عن يد راجفةٍ لم
تزلْ تَشري أساها وتبيعْ
لا تسلْ عن واحةِ الصَّمت التي
ضاقت التُّربةُ فيها بالجذوعْ
يا لَها من ليلةٍ حالكةٍ
نسَيِتْ أنجمُها معنى الطُّلوعْ
رسم القصفُ لها خارطة
بعد أنْ مرَّ من اللَّيل هَزيعْ
كانت الأُسرةُ في منزلها ترقب
الفجرَ، وفي الأحشاءِ جُوْع
طفلةٌ مُنْذُ شهورٍ وُلدتْ بين
جدرانٍ مشتْ فيها الصُّدوع
أمَّها تنتظر الزوجَ على
شاطىءِ الذكرى بأحلام الرُّجوعْ
تُرضع الطِّفلةَ من ثَدْي الأسى
في مساءٍ فاقدٍ معنى الهجوعْ
أغلقت باباً على مزلاجه
بَصْمةٌ دلَّتْ على الجُرْمِ الفظيعْ
مَن تنادي، وإذا نادتْ، فمن
يكشف الغفلةَ عن هذي الجموعْ؟!
يا لها من ليلةٍ ماجت بها
وبما فيها من القَصْفِ الربوعْ
غارةٌ جوِّيةٌ أشعلها
ظالمٌ مُسْتَوْغِرُ الصَّدر هَلُوعْ
صارت الدَّارُ بها دارَ أَسَىً
واشتكى من جَدْبهِ الرَّوض المَريعْ
فشراب ُ الطفلِ ماءٌ آسِنٌ
وطعامُ الأمِّ فيها مِنْ ضَريع
أين منها مجلس الخوف الذي
لم يردِّدْ بَعْدُ أفعالَ الشروعْ؟!
غارةٌ جوِّيةٌ وانكشفتْ
عن ضحايا شربوا السُّمَّ النَّقيعْ
غارةٌ، وانكشفتْ عن وردةٍ
كان من أشلائها المِسْكُ يَضُوعْ
آهِ يا إِيمانُ من أُمَّتنا لم
تزلْ تَجْتَنِبُ الدَّرْبَ الوَسيعْ
صلَّت الفَرْضَ صلاةً جَمَعَتْ
كلَّ ما في نفسها، إلاَّ الخُشوعْ
أصبحتْ تسأل عن موقعها
بعد أن حطم رجليها الوقوعْ
حُسِمَ الأَمرُ وما زالتْ على
وهمها بين نزولٍ وطُلوعْ
كيف ترجو الخيرَ ممَّن يَقتفي
أَثَرَ المظلوم، بالظلم الشَّنيعْ
ويُرينا كلَّ يومٍ صورةً
حيَّة فيها إلى البغي نُزُوعْ
يمنحُ الأُمَّ التي أثْكلَها
قَسْوَةً تَسلُبُ عينيها الدُّموعْ
إنه الغَدْرُ اليهوديُّ الذي لم
يزلْ يضربنا الضَّرْبَ الوَجيعْ
آهِ يا إِيمانُ، يا راحلةً قبل
أنْ تُكملَ سُقياها الضُّروعْ
أنتِ كالشمس التي غيَّبها
ليلُها قَبْلَ بداياتِ السُّطوعْ
أنتِ كالنَّجمةِ لمَّا أَفَلَتْ قبل
أنْ يستكملَ الضوءُ اللُّموعْ
أطلقوا نحوَكِ صاروخاً فيا
خَجْلَةَ القَصْفِ من الطفل الوَديعْ
لا تظني أمتي خاضعةً هيَ
يا إِيمانُ، في صُلْبِ الخضوعْ
دَمُكِ الغالي بيانٌ صارخ
فارفعي الصوتَ، وقولي للجميعْ:
يا ضَياعَ العَدْلِ في الأَرض التي
تَرتضي أَنْ يُقْتَلَ الطِّفلُ الرَّضيعْ





يا رامي إجلس يا ولدي
وتجنَّب قصفهم الدَّامي
يا رامي اجلس من خلفي
وتترس منهم بعظامي
اجلس يا ولدي من خلفي
لا تنهض فالموت أمامي
طلقات رصاص يا ويحي
إلصق في ظهري يا رامي
طلقات رصاص يا ويحي
ادخل في جسمي يا رامي
احذر فالأرض بما صنعوا
تتزلزل تحت الأقدام
طلقات رصاص يا أبتي
أُسكت يا ولدي يا رامي
أفديك بروحي يا أبتي
أُسكت يا ولدي يا رامي
أحميك بجسمي يا أبتي
أسكت فالله هو الحامي
احذر يا ولدي قد فتحوا
رشاش الحقد المتنامي
طلقات رصاص صرخات
ترسم خارطة الآلام
طلقات رصاص وسكون
يتحدَّث عن موت غُلام
طلقات رصاص ما بالي
لا أسمع صوتك يا رامي
يا فرحة عمري يا ولدي
يا سرّ صفائي يا رامي
ما بالُ يديك قد ارتختا
ما بالك تجمد يا رامي
قل لي يا ولدي حدثني
بالغ في شتمي وخصامي
لكن يا ولدي لا تسكت
لا تقتل زهرة أحلامي
أنفاسك يا رامي سكنت
سكنت أنفاسك يا رامي
هل مات حبيبي هل طويت
صفحته قبل الإتمام
يا أهل النَّخوة من قومي
من يمن العرب إلى الشامِ
يا أهل صلاة وخشوع
يا أهل لباس الإحرام
يا كلّ أب يرحم ابناً
يا كلّ رجال الإسلام
يا أهل الأبواق أجيبوا
يا أهل السَّبق الإعلامي
يا هيئة أمم مقعدة
تشكو آلاف الأورامِ
يا مجلس خوف أحسبه
أصبح مأجور الأقلامِ
يا أهل العولمة الكبرى
يا أخلص جند الحاخامِ
يا من سطرتم مأساتي
ورفعتم شأن الأقزامِ
يا أهل النّخوة في الدنيا
أوَ لستم أنصار سلام ؟
أسلام أن تسرق أرضي
أن يقتل في حضني رامي ؟
ما بالي يتلاشى صوتي
لم أبصر جبهة مقدامِ
طلقات رصاص أشلاءٌ
نارٌ كالحة الإضرامِ
طلقات رصاص صُبُّوها
إن شئتم في قلبي الدامي
صبُّوها في هامة رأسي
وجميع عروقي وعظامي
فالآن تساوت في نظري
أوصاف ضياءٍ و ظلامِ
والآن تشابه في سمعي
صوت الرشاش وأنغامي
والآن سيمكث في قلبي
لن يرحل من قلبي رامي
لن أنسى نظرته العطشى
لن أنسى مبسمه الدّامي
لن أنسى الخوف يعلّقه
بذراعي اليمنى وحزامي
حاولت استجداء الباغي
وبعثت نداء استرحام
لكنِّ نداءاتي اصطدمت
بجمود قلوب الأصنام
هل قتلوا رامي ؟ ما قتلوا
فحبيبي مصدر إلهامي
مازال حبيبي يتبعني
ويسير ورائي و أمامي
سأجهز إخوته حتى
يتألَق فجرُ الإسلام !





يهوى شموخك ياجبل

ما بين آلامٍ مؤكدةٍ ، وصبرٍ محتمل

ما بين عينٍ لا ترى إلا الأنين إذا اشتعل

وفمٍ يردد بعض أبيات الزجل

أسرج شموخك يا بطل

كن كالربيع إذا تألق بالبشاشة واحتفل

كالفجر حين يزفًّ للدنيا ..

تباشير الأمل

مالي أراك كسرتَ سيفك يا بطل

وقتلتَ همّتك العظيمة بالوجل

وتركت ناصية اليمين ..

وسرت في دروب اليسار بلا خجل

ولثمتَ أقدام السُّفوح ..

وكنت في أعلى الجبل

أوّاه منك ومن هواك

من رحلت العبث التي قتلت خطاك

من لوثة الوهم التي اختطفت رؤاك

من ألف أغنية نصيبك بالخدَر

من غفلة تسري بقلبك في سراديب الخطر

أسرج شموخك يا بطل

مالي أراك تسير سير السلحفاة إلى العمل ؟

وأراك تركض ..

حين يدعوك الكسل ؟

مالي أراك كشمعة

تذوي على باب الزًلل ؟

كقصيدة شمطاء فيها من تذبذبها خلل ؟

تاهت معالمها ..

فلا مَدْحُ ولا وَصّفُ ولا هي من ترانيم الغزل



كذراع لصَّ مدَّها في ليلةٍ ليلاء ..

كوكبها أفل

مالي أراك وقفت كالشمس التي

وقفت على باب الطَّفَلْ ؟

واستسلمت لليل حين طوى المعالم وانسدل

مالي أراك كسرت سيفك يا بطل ؟

ووقفت مشدوهاً

كأنك لا تُحسُّ بما حصل

وكأن ما اقترف اليهود حكايةُ

تروى عن (الشَّعرَى) البعيدةِ أو (زُحَلْ)

أسرج شموخك يا بطل

مالي أراك لبست ثوب الوهم ..

في عصرٍ بمنطقه احتفل ؟

وخلعت ثوب الوعي ..

واستسلمتَ لليأس الذي يلد الملل ؟

وغرقت في بحر الفضائيات ..

واستهواك تكسير المُقَلْ ؟

مالي أراك خرجت من بيت الإباء ؟

وسلكت درب الموبقات بلا حياء ؟

وسكنت دار الأشقياء

وغزوت سرداب الرَّذيلة ..

واستقيت من الغثاء ؟

قل لي – بربِّك -:

أين مَنْ يغزو الرَّذائل ..

من مواجهة الذي يغزو الفضاء

أسرج شموخك يا بطل

عجباً لرأيك كيف يغلبه الخَطَلْ !!

أو ما رأيت إضاءة الأشلاء ..

حين تناثر الجسد المناضل ؟؟

ليذكَّر الدنيا بظلم المعتدي الباغي المقاتل

ليذكَّر التاريخ ..

أن الطفل في الأقصى تواجهه القنابل

ليذكر الغرب الذي مازال في صَلَفٍ ..

يجادل

أن الحقيقية لا تموت ..

وإنْ تحركت المعاول

ليذكِّر الغرب الذي أسْمَى المؤامرةَ السلاما

أن الحقيقية فوق معنى مجلس الخوف

الذي ..

يخشى على شارون من دمع اليتامى

يخشى على الرشاش من زهر الخُزامى

أسرج شموخك يا بطل

أخرج إلى الميدان فالحقد اليهوديُّ اشتغل

وأعِدْ لنا سِيَرَ البطولات الأول

أخرج على مثل الضحى هدفاً

فإنك لن تفرَّ من القَدَرْ

أخرج ..

فأشلاء المجاهد قد أضاءت ..

في ربوع المسجد الأقصى الحفر

سلِّم على الطفل الذي عَزَفَ الحَجَرْ

وعلى الفتى البطل الذي ..

رفضت خُطاه المنحدَرْ

وعلى الذين تمنطقوا بالموت ..

يرتقبونَ ميدان الفداء المنتظر

ليعلَّقوا في ساحة الأقصى ..

بيانات الظَّفَرْ

سلَّم على الأم التي صارت بطولاتها حكايَهْ

سلم على البيت الفلسطيني يُسْرَجُ بالهدايَهْ

ويعلم الصلف اليهودي الثبات إلى النهايَة

سلم على الشعب الذي ..

عبر السدود إلى البطولَهْ

سلِّم عليه بني قلاع الصبر في شَمَمٍ

وأسرج في حمايتها خيولَهْ

سلِّم على البيت الفلسطيني يسكنه اللإباءْ

ويعلم الأبناء كيف يواجهون الأدعياء

ويعانقون الشمس في كبد السماء

ويكفِّنون (الهيكل المزعوم) في ثوب الفناء

ويعلًّمون الفجر كيف تسير قافلةُ الضياء

سلِّم على البيت الفلسطيني يحتضن الأشاوسْ

وُيمدُّ ساحات الجهاد بفارسٍ من بعد

فارسْ

ويقول للأرضِ : أطمئنّي ..

إنني للقدس حارسْ

أسرج شموخك يا بطل

أو ما ترى غيث البطولة ..

في رُبى الأقصى هًطَلْ ؟

أو ما ترى الطفل الذي ..

صَعَدَ الشموخ وما نزل ؟

أو ما ترى أمَّ الشهيد

تصوغ ملحمة الأزلْ ؟

أو ما سمعت حصان أطفال الحجارة ..

قد صَهَلْ ؟

أو ما ترى جيلاً يخوض البحر في ثقةٍ

ويخرج منه مبتهج البلل ؟

أسرج شموخك يا بطل

للحرب مركبةُ تسير على عجل

للحرب زمجرةُ فلا تقتل طموحك بالجدل

إني أشاهد ركب ملحمةٍ إلى الأقصى وصل

إني لأسمعها تحذِّر من غَفَلْ

أسرج شموخك يا بطل

لا تقترف إثم النكوص إلى الوراء ..

فقد يفاجئك الأَجلْ

دع كل تحليلٍ عن الأخبار ..

واقرأ وجه شارون الذي بدأ العملْ






رد مع اقتباس
قديم 11-30-2012, 08:48 PM   رقم المشاركة : 4
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية الخيال2006







 

من مواضيعي
0 الله من عين طرقها صواديف
0 الملتقى الاول لاسرة الفوزان من تميم (المستجدة)
0 صور نادرة من حياة ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز رحمه الله
0 بالصور .. استشهاد رجل أمن ومقتل 3 ارهابيين في اعتداء ارهابي بشرورة
0 حفل زواج الشاب:رياض ضحوي الغضوري العنزي

الحالة
الخيال2006 غير متواجد حالياً
افتراضي


أختاه، دونك حاجز وستار
ولديك من صدق اليقين شعار
عودي إلى الرحمن عوْداً صادقاً
فيه يزول الشرّ والأشرارُ
وبه يعود إلى البلاد أمانها
وبه يُفّكُ عن الخليج حصارُ
أختاه، دينُك منبع يروي به
قلب التقي وتشرق الأنوارُ
وتلاوة القرآن خير وسيلةٍ
للنصر، لا دفّ ولا مزمار
هو في احتدام القيظ ظلّ وارف
وإذا التوى وجه النهار دثارُ
ودعاؤك الميمون في جنح الدّجى
سهم تذوب أمامه الأخطار
الكون- يا أختاه - ليس قصيدة
منثورة، في لحنها استهتار
الكون ليس بما حوى ألعوبة
كلا، ولكن بالقضاء يُدار
يروي السياسيون ألف حكاية
وتسوق ما لم يعرفوا الأقدار
أختاه حولك روضة مخضرة
تختال فوق ربوعها الأشجار
نبع ونهر لا يجف مسيله
أبدا، وجذع شامخ وثمار
دين تهون به الخطو، وتزدهي
في ظله همم، ويمسح عار
ولديك يا أختاه منه ذخيرة
يحمى بها عرض، ويحفظ جار
ولديك تاريخ عريق شامخ
يحلو به للمؤمن استذكار
في منهج "الخنساء" درس فضيلة
وبمثله يسترشد الأخيار
أختاه، يصمد للحوادث مخلص
فيما يقول ويسقط السمسار
في كفك النشأ الذين بمثلهم
تصفو الحياة وتحفظ الآثار
هزي لهم جذع البطولة ، ربما
أدمى وجوه الظالمين صغار
غذي صغارك بالعقيدة ، إنها
زاد به يتزود الأبرار
لا تستجيبي للدعاوى، أنها
كذب وفيها للظنون مثار
إعلام هذا العصر شر ظاهر
فعلى يديه تزور الأخبار
وعلى يديه تشاع كل رذيلة
وعلى يديه تشوه الأفكار
وبه تشب النار يوقد جمرها
وبه يثار من الشكوك غبار
أختاه عين الفجر ترقب ما جرى
وغدا ستشرب نوره الأزهار
وسيحرق الليل الطويل ثيابه
ولسوف تهتك دونه الأستار
وسيكتب القمر المنير حكاية
عن حزنه وستفضح الأسرار
وستعزف الشمس المضيئة نورها
ولسوف تهدم عندها الأسوار
أختاه، كم من ظالم يبني له
ملكا، فيهدم ملكه القهار
أين الجبابرة الذين تسلطوا
ذهبوا، وظل الواحد الجبار
لا ترهبي التيار أنت قوية
بالله مهما استأسد التيار
تبقى صروح الحق شامخة وان
أرغى وأزبد عندها الإعصار
إن البناء وإن تسامق واعتلى
ما لم يشيد بالتقى ينهار
قد يحصد الطغيان بعض ثماره
لكن عقبى الظالمين دمار





قُطع الطريقُ عليّ يا أحبابي
ووقفتُ بين مكابر ومحابي
ذكرى احتراقي ما تزالُ حكاية
تُروى لكم مبتورة الأسبابِ
في كل عامٍ تقرؤون فصولَها
لكنكم لا تمنعون جَنابي
أوَ ما سمعتم ما تقول مآذني
عنها ، وما يُدلي به محرابي؟
أوَ ما قرأتم في ملامح صخرتي
ما سطّرته معاولُ الإرهابِ؟
أوَ ما رأيتم خنجرَ البغي الذي
غرسته كفُّ الغدر بين قِبَابي؟
أخَواي في البلد الحرامِ وطيبةٍ
يترقبانِ على الطريقِ إيابي
يتساءلان متى الرجوع إليهما
يا ليتني أستطيعُ ردّ جوابِ
وَأنا هُنا في قبضة وحشيّة
يقف اليهوديُّ العنيدُ ببابي
في كفّه الرشاش يُلقي نظرة
نارية مسمومةَ الأهدابِ
يرمي به صَدرَ المصلّي كلما
وافى إليّ مطهّرَ الأثوابِ
وإذا رأى في ساحتي متوجّهاً
للهِ ، أغلقَ دونه أبوابي
يا ليتني أستطيعُ أن ألقاهما
وأرى رحابَهما تضمُّ رحابي
أَوَ لستُ ثالثَ مسجدينِ إليهما
شدّتْ رِحالُ المسلم الأوّابِ؟
أوَ لم أكن مهدَ النبوّاتِ التي
فتحت نوافذَ حكمةٍ وصوابِ؟
أوَ لم أكن معراجَ خير مبلّغٍ
عن ربّه للناس خيرَ كتابِ ؟
أنا مسجد الإسراء أفخرُ أنني
شاهدتُه في جيئة وذَهابِ
يا ويحكم يا مسلمون ، كأنما
عَقِمَتْ كرامتكم عن الإنجابِ
وكأنَّ مأساتي تزيدُ خضوعكم
ونكوص همّتكم على الأعقابِ
وكأنّ ظُلْمَ المعتدين يسرُّكم
وكأنّكم تستحسنون عذابي
غيّبتموني في سراديب الأسى
يا ويلَ قلبي من أشدّ غيابِ
عهدي بشدْو بلابلي يسري إلى
قلبي ، فكيف غدا نعيقَ غُرابِ ؟!
وهلال مئذنتي يعانق ما علا
من أنجمِ وكواكبٍ وسحابِ
أفتأذنون لغاصبٍ متطاولٍ
أنْ يدفن العلياء تحت ترابي؟!
يا مسلمون ، إلى متى يبقى لكم
رَجعُ الصدى، وحُثالةُ الأكوابِ ؟؟
يا مسلمون ، أما لديكم هِمّة
تجتاز بالإيمان كلّ حجابِ ؟؟
أنا ثالث البيتين هل أدركتمو
أبعادَ سرّ تواصل الأقطابِ؟!
إني رأيتُ عيونَ من ضحكوا لكم
وأنا الخبيرُ بها ، عيونَ ذئابِ
هم صافحوكم والدماءُ خضابُهم
وا حرّ قلبي من أعزّ خَضَابِ
هذي دماءُ مناضلٍ ، ومنافحٍ
عن عرضه ، ومقاوم وثّابِ
ودماءُ شيخٍ كان يحملُ مصحفاً
يتلو خواتَم سورة الأحزابِ
ودماءُ طفلٍ كان يسألُ أمّهُ
عن سرّ قتل أبيه عندَ البابِ
إني لأخشى أن تروا في كفّ مَن
صافحتموه ، سنابلَ الإغضابِ
هم قدّموا حطباً لموقد ناركم
وتظاهروا بعداوة الحطّابِ
عجَباً أيرعى للسلام عهوده
مَنْ كان معتاداً على الإرهابِ؟؟
من مسجد الإسراء أدعوكم إلى
سفْرِ الزمان ودفتر الأحقابِ
فعلّكم تجدون في صفحاتهِ
ما قلتُهُ ، وتُثمّنون خطابي






صوتي لصوتك يا قلبي الحنون صدى
فاهتف بلحن الرضى واجعل أساك فدى
أنخْ هنا ركبك الساري، فأنت على
أرض ستُنبت أزهار الهناء غدا
أسمعْ رُبى غامدٍ لحناً، تردّده
زهرانُ، فالدّرب صار اليوم متّحدا
إنّي حفرتُ روابي الشعر، أزرعها
حباً، وصدقاً وللإنسان ما قصدا
يا فهدُ .. ها أنت والأزهار راقصة
من حولنا تزدهي حبا لمن وفدا
الباحةُ – اليوم – لحن سوف أنشده
شعراً، وتُنشدُه هذي الرُّبى أبدا
أرضيتها بلقاء، سوف يحفظه
تاريخها زمنا ، لا يعرف العددا
سمعتُ أزهارها تحكي، وقد حلفت
بالله صدقا، إذا أحسنتم المددا
لتصبحنّ مثال الحسن في بل
لكم محاسنه ... أنعم به بلدا
وعدتُ قلبي بحلم كنتُ أرقبه
إنّ الفتى من يفي دوماً بما وعدا
وها أنا اليوم ألقي الشعر تسمعني
ربوعها، وأرى في ربعها فهدا
شعرا يعيش على أنغامه أملي
ويقتل اللحن فيه الحزن والكمدا
يشدو به "حُزنةُ" العالي، وينقله
لحناً شجياً إلى كل الربوع "شدا"
أفنيتُ فيها شباب الحرف أنظمه
وصفاً لها. كلما قرّبته ابتعدا
يا بلبل النغم العذب الذي غرست
ألحانه عبر هاتيك الرّبوع صدا
إن كنت تشدو على أغصانها فعلى
غصون قلبي عصفور الهناء شدا
يا شعر غرّد على أيك المشاعر في
صدق فقد يؤنسُ التغريد من وجدا
هذا اللقاء الذي نحياه، ينقلني
إلى زمان، أضاء المشرقين هدى
رأيت فيه رسول الله، يملؤه
عدلا، وكان لمن يحتاجه سندا
وقد رأيت به الصدّيق ممتثلاً
كما رأيت به الفاروق متّقدا
ولم تزل تسمع الأيام صرخته
ويشرب الدهر منها عزّة وفدى
قد قالها عمر الفاروق في ثقة
بالله، يمهرها الأموال والولدا
فلو تعثّر في صنعاء راحلة
براكب ، كنت مسئولا ومنتقدا
من حقّق النصر في بدر ومن جعل
الأحزابَ، بالرغم من إحكامها، بددا؟
ومن طوى الأرض للإسلام طائعه
إلا الذي لم يزل في حكمه أحدا
إنا نكوّن بالإسلام رابطة
مهما اختلفنا فقد صرنا بها جسدا
لو اشتكى كدرا ماءُ الخليج شكا منه
الفرات، ولم ينس الأسى بردى
ليس التزمّت طبعاً في عقيدتنا
ولا التّحلّل .. إنّا نبتغي رشدا
وليس من يمتطي للمجد همّته
كمن قضىعمره لهوًا فضاع سُدى
لا يعرفُ الحرّ إلا من تعامُلهِ
ولا الشجاع الفتى إلا إذا صمدا
قد يغرق المرء في لذّاته، ويرى
دنياه نشوى ويأتي عيشُه رغدا
حتى إذا ما تمادى في غوايته
تبدّلت حاله بعد الرضى نكدا
مهما غفا الناس إعراضاً فلن يجدوا
من دون ربهم الرحمن ملتحدا
في كل ذرّة رمل من جزيرتنا
معنى من العزّ بالبشرى يسيل ندى
تمّت لنا نعم الرحمن في بلد
كالمنهل العذب، كم من ظامئ وردا
إليه تهفو قلوب المسلمين على
بُعد المسافات، والإسلام منه بدا
دستورنتا الحق، لا نرضى به بدلا
به نسير إلى أهدافنا صُعُدا
فبالهدى نجعل الأيّام ناعمةً
تزهو.. وإن أحكمتْ أعداؤنا العُقدا
نمضي بإيماننا، و الله يكلؤنا
ما خاب من مدّ لله الكريم يدا





أيُّها العالمُ ما هذا السكوتُ
أو ما يؤذيك هذا الجبروتُ؟
أو ما تُبصر في الشيشان ظلماً
أو ما تُبصر أطفالاً تموتُ؟
أو ما يُوقظ فيك الحسَّ شعبٌ
جمعُه من شدَّة الهول شَتيتُ؟
أرضه تُصلى بنيران رصاصٍ
وشظايا هُدمت منها البيوتُ
أو ما تُبصر آلاف الضحايا
ما لها اليوم مقيلٌ أو مبيتُ؟
شرَّدتها الحربُ في ليلٍ بهيمٍ
ما لها في زحمة الأحداث قوتُ
تأكل الأخضر واليابس حربٌ
كل ما فيها من الأمر مقيتُ
أين منها مجلس الأمن وماذا
صنع الحلفُ وأين الكهنُوتُ؟
أيها العالمُ ما هذا التغاضي كيف
وارى صوتك العالي الخفوتُ؟
أو ما صُغت قوانين سلامٍ
عجزت عن وصف معناها النُعوتُ؟
قاذفات الروس إعلان انتهاكٍ
لقوانينك ، واللَّص فَلُوتُ
فرصة أن تُعلن الحق ولكن
فرص الحق على الباغي تفوت
ربما تعلن قول الحق لكن
بعد ما يعلنه في البحر حوت
أيها الأحباب في الشيشان صبراً
إن من ينصر حقاً يستميتُ
إن يكن للروس آلات قتالٍ
فلنا في هجعة الليل القنوتُ






قام فيها الصَّباحُ بعد المساءِ
فبنى فوقها حصون الضياءِ
وأدار السِّياج حول رُباها
فحماها من سَطْوةِ الدُّخلاءِ
ودعا نحوها السَّحاب فأعطى
ماءه صافياً بدون غثاءِ
وَحَبا الأمن للعصافير حتى
أمتعتْ روضَها بشدو الصفاءِ
لم يدعْها في غَيْهب الليل ، لكنْ
سكب النورَ فوقَها من حراءِ
ودعاها إلى الشموخ فسارتْ
تتسامى بخاتم الأنبياءِ
لم يكنْ صوتُه سوى صوتِ حقّ
أسمع الغافلينَ أحلى نداءِ
حينَها ازدانتِ الجبالُ وأحيا
صوته العَذْبُ بَهْجَةَ الصحراءِ
حينَها صارت العقيدةُ أُماً
وأباً للعبيد والضعفاءِ
دارت الأرضُ دورةً أيقظتْها
من سُباتِ الجهالةِ الجَهْلاءِ
واستدار التاريخُ لما رآنا
ننقش النور في يدِ الجوزاءِ
وانتشى المجدُ حين أصغى إلينا
نتحاكى بقصَّةِ الإسراءِ
كبرياءُ الطُّغاةِ ماتت لأنا
قد سجدنا لصاحب الكبرياءِ
ولأنَّ القرآن نبعُ يقينٍ
ترتوي منه أنفسُ الأتقياءِ
حين تُتلى آياته يَتجلَّى
كلُّ معنىً من التُّقى والنَّقاءِ
تلتقي الأرضُ بالسماءِ لقاءً
لم تَر الأرضُ مثلَه من لقاءِ
رفع الناس من عبادةِ صخرِ
وترابٍ إلى مقام السَّماءِ
خرجوا من براثنِ الكفر لمَّا
بَدَأ المصطفى بكشف الغطاءِ
نشر الحبَّ فوقهم فاستظلُّوا
واستراحوا من قَسْوة الرَّمضاءِ
واستلذُّوا البلاءَ فيه احتساباً
إنَّ في الحقِّ لذَّةً للبلاءِ
مََنْ أبو جهلَ، مَنْ أميَّةُ إلاَّ
أنفسٌ غُذِّيت بشرِّ غذاءِ
صنعوا تمرَهم إلهاً أراقوا
عند رجليه دمعةَ استجداءِ
ثمَّ جاعوا فحوَّلوه طعاماً
فتأمَّل عبادةَ الأهواءِ
إنَّه الكفرُ يجعل الحرَّ عبداً
ويُريه الأَمام مثلَ الوراءِ
يا رياضَ القرآنِ فيكِ احتمينا
من لظى القيظ أو صقيع الشتاءِ
ووجدنا الأمانَ من كلَّ خوفٍ
ولقينا الشِّفاءَ من كلِّ داءِ
يا رياضَ القرآن، نهرُكِ يجري
صافياً في مشاعر الأَتقياءِ
لم يزلْ يمنح النُّفوسَ ارتقاءً
عن مَهاوي الرَّدَى وأيَّ ارتقاءِ
لم يزلْ يمنح الصدور انشراحاً
ويُريح القلوبَ بعد العَناءِ
يا أبا خالدٍ أرى النور يَهمي
صافياً ، من تلاوة القرَّاءِ
إنَّه الوحي سرُّ كلِّ نجاحٍ
وفلاح ٍ، ومُؤْنسُ الغرباءِ
حينما يلتقي كتابٌ كريمٌ
بسيوفٍ للحقِّ ذاتِ مَضاءِ
يصبح العدلُ منهجاً للبرايا
وغصوناً ممدودةَ الأَفياءِ
إنَّه الوحي، يصرف الشرَّ عنَّا
ويَقينا تسلُّط الأَعداءِ
يا أبا خالدٍ، أرى القدسَ تبكي
لها الحقُّ في شديد البكاءِ
كبَّلَ المعتدي يديها ونادى
كلَّ لص ، وقال: هذا فنائي
فخذوا كلَّ ما أردتم وذوقوا
مُتعة الشُرْب من دموع النساء
واستلذُّوا بقتل طفلٍ بريءٍ
وبما تشربونه من دماءِ
أشعلوا بالرَّصاص ثوب فتاةٍ
سجنتْ فيه موجةَ الإغراءِ
وانثروا بالرَّصَاص جَبْهةَ شيخٍ
واستلذوا بمنظر الأَشلاءِ
إنَّه الغدر من سجايا يهودِ
منذ تاهوا في لجَّة الصحراءِ
حاجةُ القدس أنْ ترى جيشَ حقٍ
حافظاً للكتابِ صَلْبَ البناءِ
حين يتلو الأنفالَ يفتح منها
أَلفَ بابٍ إلى طريق الفداءِ
يرفع الحقَّ في سراديب عصرٍ
لم يزلْ يستبيح كلَّ الْتواءِ
يا أبا خالدٍ، هنا البذلُ بَذلٌ
وهنا يرتقي مقامُ العطاءِ
وهنا يصبح السَّخاءُ سخاءً
تتسامى به معاني السَّخاءِ
أنتَ أََجْرَيْتَ ها هنا نهرَ خيرٍ
وجزاء الرحمن خيرُ الجَزاءِ
إنَّ أقوى جيشٍ على الأرض جيشٌ
غُذِّيَتْ روحُه بوحي السَّماءِ








رد مع اقتباس
قديم 11-30-2012, 08:52 PM   رقم المشاركة : 5
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية الخيال2006







 

من مواضيعي
0 الله من عين طرقها صواديف
0 الملتقى الاول لاسرة الفوزان من تميم (المستجدة)
0 صور نادرة من حياة ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز رحمه الله
0 بالصور .. استشهاد رجل أمن ومقتل 3 ارهابيين في اعتداء ارهابي بشرورة
0 حفل زواج الشاب:رياض ضحوي الغضوري العنزي

الحالة
الخيال2006 غير متواجد حالياً
افتراضي


إلهى من سناك قبستُ نوري
وأنبت المحبة في ضميري
أعوذ بنور وجهك يا إلهي
من البلوى ومن سوء المصير
أفرُ إليك من نكدي ويأسي
ومن عفن الضلالة في شعوري
فقيراً جئت بابك يا إلاهي
ولستُ إلى عبادك بالفقير
غنى عنهمو بيقين قلبي
وأطمع منك في الفضل الكبير
إلهي ما سألت سواك عوناً
فحسبي العون من رب قدير
إلهي ما سألت سواك عفواً
فحسبي العون من ربق غفور
إلهي ما سألت سواك هديا
فحسبي الهدي من رب بصير
إذا لم أستعن بك يا إلهي
فمن عوني سواك ومن مجيري
إليك رفعتُ يا ربي دعائي
أجود عليه بالدمع الغزير
لأشكو غربتي في ظل عصر
ينكس رأسه بين العصور
أرى فيه العداوة بين قومي
وأسمع فيه أبواق الشرور
وألمح عزة الأعداد حولي
وقومي ، ذلهم يُدمي شعوري
أرى في كل ناحية سؤالاً
ملحتاً ، والحقيقة في نفوري
وأسمع في فم الأقصى نداءً
ولكن العزائم في فتور
إلهي ما يئسنا إذ شكونا
فإن اليأس يفتكُ بالضمير
لنا يا رب إيمان يرينا
جلال السير في الدرب العسير
تضيق بنا الحياة وحين نهفو
إلى نجواك نحظى بالسرور





أمي تسائلني تبكي من الغضب
ما بال أمتنا مقطوعة السببِ؟!
ما بال أمتنا فلّتْ ضفائرها
وعرّضت وجهها القمحيّ للّهبِ؟!
ما بال أمتنا ألقت عباءتها
وأصبحت لعبة من أهون اللّعَبِ؟!
ما بال أمتنا تجري بلا هدف
وترتمي في يدي باغ ومغتصبِ؟!
ما بال أمتنا صارت معلّقةً
على مشانق أهل الغدر والكذبِ؟!
ما بالُها مزّقت أسباب وحدتها
ولم تُراع حقوق الدين والنّسَبِ؟!
أمي تسائلني والحزن يُلجمني
بني مالك لم تنطق ولم تُجبِ؟!
ألست أنت الذي تشدوا بأمتنا
وتدّعي أنها مشدودة الطُّنبِ؟!
وتدعي أنها تسمو بهمتها
وتدعي أنها مرفوعة الرتبِ؟!
بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن
أضحى يعيش على التهريج والصّخبِ؟!
أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى
صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي
إني حملت هموماً، لا يصورها
شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب ِ
ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة
لمن يعي، وبيان غير مقتضبِ
تحدّث الجرحُ يا أماه فاستمعي
إليه واعتصمي بالله واحتسبي






لا تُطفئي شمعة لا تُغلقي بابا
فمذ عرفتك وجه الفجر ما غابا
ومذ عرفتك عين الشمس ما انطفأت
ومذ عرفتك قلب الحب ما ارتابا
ومذ عرفتك ريح الخوف ما عصفت
ومذ عرفتك ظن الشعر ما خابا
تزينت لك أشعاري فكم سكبت
عطراً ، وكم لبست للحب أثوابا
وكم أثارت جنون الحرف فارتحلت
ركابه في مدى شعري وما آبا
تألقي يا حروف الشعر واتخذي
إلى شغاف قلوب الناس أسبابا
وصافحي لهب الأشواق في مهج
محروقة واصنعي للحب جلبابا
وسافري في دروب الذكريات فقد
ترين ما يجعل الإيجاز إسهابا
وصففي شعر أوزاني فقد عبثت
بشعرها صبوات الريح أحقابا
وعانقي فوق ثغر الفجر أغنية
كتبتها حين كان الفجر وثابا
وحين كانت شفاه الطل منشدة
لحناً يزيد فؤاد الروض إطرابا
وحين كان شذى الأزهار منطلقاً
في كل فج وكان العطر منسابا
تألقي يا حروف الشعر واقتحمي
كهف المساء الذي ما زال سردابا
ومزقي رهبة في البدر تجعله
أمام بوابة الظلماء بوابا
وخاطبي قلبي الشاكي مخاطبة
تزيده في دروب العزم أدرابا
يا قلب يا منجم الإحساس في جسد
ما ضل صاحبه درباً ولا ذابا
قالوا أطالت يد الشكوى أظافرها
وأقبلت نحوك الآهات أسربا
وأشعل الحزن في جنبيك موقده
وأغلقت دونك الأفراح أبوابا
ماذا أصابك يا قلبي ألست على
عهدي يقيناً وإشراقا وإخصابا
حددت فيك معاني الحب ما رفعت
إليك غائله الأحقاد أهدابا
صددت عنك جيوش الحزن ما نشأت
حرب ولاحرك الباغون أذنابا
ولا تقرب منك اليأس بل يئست
آماله فانطوى بالهم وانجابا
فكيف تغرق في بحر جعلت على
أمواجه مركباً للصبر جوابا
أما ترى موكب الأنوار كيف غدا
يعيد نحوي من الأشواق ما غابا
وينبت الأرض أزهاراً ، ويمطرها
غيثاً ويجعل لون الأفق خلابا
انظر إلى الروض يا قلبي فسوف ترى
ظلاً وسوف ترى ورداً وعنابا
قال الفؤاد أعرني السمع لست كما
تظن أغلق من دون الرضا بابا
لكنها نار الحزن ، كيف يطفئها
صبر وقد أصبح الإحساس شبابا
يزيدها لهباً دمعُ اليتيم بكى
فما رأى في عيون الناس ترحابا
وصوت ثكلى غزاها الليل فانكشفت
لها المآسي تحد الظفر والنابا
نادت ، ونادت فلم تفرح بصوت أخ
يحنو ولا وجدت في الناس أحبابا
وأرسلت دمعة في الليل ساخنة
فأرسل الليل دمع الطل سكابا
ضاعت معالم بيت كان يسترها
عن الذئاب ، وأمسى روضها غابا
فكيف تطلب تغريد البلابل
في روض يُشيع به الطغيان إرهابا
هون عليك فؤادي لست منهزما
حتى أراك أمام الحزن هيابا
هون عليك فؤادي واتخذ سببا
إلى التفاؤل ،واترك عنك ما رابا
وقل لمن بلغ الإحساس غايته
منهما ، فما عاد مكسوراً ولا خابا
لاتُطفئي شمعة يا من أبحت لها
حمى فؤادي ، فإن الليل قد آبا
أما ترين ضياء الشمس كيف بدا
مستبشراً ، فحماه الليل وانجابا
لكنها لم تطاوع يأسها فمضت
تخيط من نورها للبدر جلبابا
ما حركت شفة غضبي ولا شتمت
وما أثارت على ما كان أعصابا
مضت على نهجها المرسوم في ثقة
وأعربت عن سداد الرأي إعرابا
لو أنها شغلت بالليل تشتمه
لما رأت في نجوم الليل أحبابا
كذلك الناسُ لو لم يفقدوا أملاً
و استمنحي رازقاً للخلق وهابا
فعندها سترين الأفق مبتسماً
والشمس ضاحكة والفجر وثابا






حاضرة الدمعة يا عيني
مأسور الحسرة يا قلبي
حيرني أمركما إني
لا أعرف ما خطبي
أتألم أحيانا لكني
أتساءل ماذا يؤلمني
أبكي تتعذب نفسي
ولهيب الحسرة يحرقني
أظل حزينا لكني
لا أعرف أسباب جراحي
قد مل النجم مرافقتي
وتأوه مني مصباحي
يا دنيا ماذا يجعلني
أتألم في داخل نفسي
أتراك قسوت على قلبي
أتراكِ مشيتي على حسي
فأجابت وعليها ثوب
منسوج بخيوط الفتن
عش عمرك في أحسن
حال وتمتع فالعمر قصير
لا تمنع نفسك من
شيء يأتيك هناء وسرور
أنساق فؤادي فانتفضت
في نفسي روح الإيمان
قائلة كذبتك الدنيا كم
خدعت قبلك ذا شأن
وتيقض حسي مبتهجا
وتكلل بالفرحة قلبي
وغدوت أرددفي صدق
يارب عفوك يا ربي





أطرقت حتى ملني الإطراق
وبكيت حتى أحمرت الأحداقُ
سامرت نجم الليل حتى غاب عن
عيني وهد عزيمتي الإرهاقُ
يأتي الظلام وتنجلي أطرافه
عنا وما للنوم فيه مذاقُ
سهر يؤرقني ففي قلبي الأسى
يغلي وفي أهدابي الحراقُ
سيان عندي ليلنا ونهارنا
فالموج في بحريهما صفاقُ
قتل وتشريد وهتك محارم
فينا وكأس الحادثات دهاقُ
أنا قصة صاغ الأنين حروفها
ولها من الالم الدفين سياقُ
أنا أيها الأحباب مسلمة لها
قلب إلى شرع الهدى تواقُ
حتى إذا انكشف الغطاء وغردت
آمالنا وبدا لنا الإشراقُ
وقف الصليب على الطريق فلا تسل
عما جناه القتل والإحراقُ
وحشية يقف الخيال أمامها
متضالا وتمجها الأذواقُ
أطفالنا ناموا على أحلامهم
وعلى لهيب القاذفات افاقوا
يبكون كلا بل بكت أعماقهم
ولقد تجود بدمعهم الأعماقُ
أوَ ما يحركك الذي يجري لنا
أوَ ما يثيرك جرحنا الدفاقُ







أَفقِْ أَيُّها التّاريخُ ، نَبِّهْ رِجالَنَا
فَيارُبَّ مَرْموقٍ لهُ أَلْفُ هَفْوَةِ
أِفْق أَيُّها التاريخُ ، أَدْرِكْ حَقيقَتي
فَعَنْ نَهْجَ ديني لن تَضِلَّ مَسيرَتي
أَفِق ، و انتَظِر من أُمَّتي وَثَباتِها
فَلَن تَقِفَ الأعْداءُ في وَجْهِ وَثبتي
فَلي من كِتابِ اللهِ أَعظمُ رائدٍ
ومِنْ سُنَّةِ العَدْنانِ أَعْظَمُ قُدْوَةِ
أَفِقْ فالفُؤادُ الحُّرِ لا يَعْرِفُ الخنا
ولن تَصْلُحَ الأَيامٌ إلا بِسنتي
سَفَحَتْ دَمَ الأَحْقادِ دُونَ شَريعَتي
وأَعْدَدْتُ للأَيامِ كامِلَ عُدَّتي
وكَيْفَ يَنالُ اليَأْسُ قَلْبًا مُوَحِّدًا
إلى اللهِ يَرْنو مُؤْمِنًا كُل لَحْظَةِ
أُخوتًنا في اللهِ ، مَهْما تَباعَدَتْ
مَسافاتُ أَوْطاني مِثالُ الأُخُوَّةِ
عَليها بَنى أَسلافُنا صَرْحَ مَجْدِنا
فَكَيْفَ هَدَمْنا صَرْحَنا بالتعَنتِ
وقُلْ لَلعِدى مَهْمَا يَجُورُنَ إننَا
حَمَلْنا إلى الدُّنْيا مَعالِمَ نَهْضَةِ
وَإِنّا سَنَمْضي في الطَّريقِ الذي مَضى
على نَهْجِهِ أَسْلافُنَا سَيْرَ حِكْمَةِ
وَإِنْ تَكُ أَوْطاني تَشَتَتَ جَمْعُها
فَعَمّا قَريب سَوْفَ تَمْضي بِهِمَّةِ
أَيا أُمَّةَ الإِسْلامِ لا زِلْتُ صامِدًا
ولا زُلْتُ رَغْمَ الصَّدِّ والهَجْرِ أُمَّتِي
لَكَ اللهُ مازالَ الزَّمانُ مُغَرِّدًا
عَلى قِمَّةِ الإِسْلامِ أَعْظَمُ قِمَّةِ
خذُوا كُلَّ ما تَبْغونَ إِلا كَرامَتي
فَمَوْتي لَذيذٌ في سَبيلِ عَقيدَتي
بَني أُمَّتِي ، إِنّ الحَياةَ رَخيصَةُ
إِذا لَمْ نَقُمْ فيها بإِحْياءِ شِرْعَةِ
أَفِيقُوا ، فَما للذِّئْبِ يا قَوْمُ ذِمَّةُ
وأَكْبَرُ عارٍ أَنْ أُضَيِّعَ ذِمَّتي





شعري وحبي فيكَ يلتقيانِ
وعلى المسير إليكَ يتَّفقانِ
فتحا ليَ الباب الكبيرَ وعندما
فَتحا رأيتُ خمائلَ البستانِ
ورأيتُ نَبعاً صافياً وحديقةً
محفوفةً بالشِّيحِ والرَّيحانِ
ورأيتُ فيها للخُزامى قصةً
تُروَى موثَّقةً إلى الحَوذانِ
ودخلتُ عالمَكَ الجميلَ فما رأت
عينايَ إلاَّ دَوحةَ القرآنِ
تمتدُّ فوق السالكين ظِلالُها
فيرون حُسنَ تشابُك الأغصانِ
ورأيتُ بستانَ الحديثِ ثمارُه
تُجنى لطالب علمِه المتفاني
ورأيتُ واحات القصيم فما رأت
عينايَ إلاّ منزلي ومكاني
لما دخلتُ رأيتُ وجهَ عُنيزةٍ
كالبدر ليلَ تمامِه يلقاني
ورأيتُ مسجدَها الكبيرَ وإِنما
أبصرتُ صرحاً ثابتَ الأركانِ
ورأيتُ محراباً تزيَّنَ بالتُّقى
وبصدق موعظةٍ وحُسنِ بيانِ
وسمعتُ تكبير المؤذِّن إنني
لأُحبُّ صوتَ مؤذِّنٍ وأذانِ
الله أكبر تصغر الدنيا إذا
رُفعت وتكبرُ ساحةُ الإيمانِ
الله أكبر عندها يَهمي النَّدَى
ويطيب معنى الحبِّ في الوجدانِ
يا شيخُ قد ركضت إليكَ قصيدتي
بحروفها الخضراءِ والأوزانِ
في ركضها صُوَرٌ من الحبِّ الذي
يرقى بأنفسنا عن الأضغانِ
في خيمة الحبِّ التقينا مثلما
تلقى منابعَ ضَوئها العينانِ
يا شيخ هذا نَهرُ حبي لم يزل
يجري إليكَ معطَّرَ الجَرَيانِ
ينساب من نَبع المودَّةِ والرِّضا
ويزفُّ روحَ الخصب للكثبانِ
حبٌّ يميِّزه الشعور بأننا
نرقى برُتبَتِه إلى الإحسانِ
والحبُّ يسمو بالنفوس إذا غدا
نبراسَها في طاعة الرحمنِ
هذي فتاواكَ التي أرسلتَها
لتضيءَ ذهنَ السائلِ الحيرانِ
فيها اجتهدتَ وحَسبُ مثلكَ أن يُرى
منه اجتهادٌ واضح البرهانِ
فَلأَنتَ بين الأجر والأَجرين في
خيرٍ من المولى ورفعةِ شانِ



يحدوك إيمانٌ بأصدقِ ملَّةٍ
كَمُلَت بها إشراقةُ الأَديانِ
فَتوَا كَ ترفُل في ثيابِ أَمانةٍ
وتواضُعٍ للخالق الديَّانِ
فَتواكَ ترحل من ربوع بلادنا
عَبرَ الأثيرِ مضيئةَ العنوانِ
سارت بها الرَّكبانُ من يَمَنٍ إلى
شامٍ .. إلى هِندٍ إلى إيرانِ
وصلت إلى أفريقيا بجنوبها
وشمالها .. ومضت إلى البلقانِ
ومن الولايات البعيدة أبحرت
من بَعدِ أوروبا إلى الشيشانِ
فَتواكَ نورٌ في زمانٍ أُلبِسَت
فيه الفتاوى صِبغَةَ الهَذَيانِ
وغَدَا شِعارُ اللَّابسين مُسُوحَها
فَتوايَ أمنحُها لمن أعطاني
يا ويلهم دخلوا من الباب الذي
يُفضي بداخله إلى الخُسرانِ
يا شيخُ ما أنتم لأمتنا سوى
نَبعٍ يُزيل غشاوةَ الظمآنِ
علَّمتمونا كيف نجعل همَّنا
في خدمة الأرواحِ لا الأبدانِ
علَّمتمونا كيف نُحسن ظنَّنا
بالله في سرٍّ وفي إعلانِ
علَّمتمونا أنَّ وَعيَ عقولنا
يسمو بنا عن رُتبَةِ الحَيَوانِ
يا شيخَنا أَبشر .. فعلمكُ واحة ٌ
فيها ثمارٌ للعلومِ دَوانِ
حَلَقاتُ مسجدك الكريمِ منارةٌ
للعلم تمسحُ ظُلمَةَ الأَذهانِ
بينَ الحديثِ وبينَ آي كتابنا
تمضي بكَ السَّاعاتُ دونَ تَوَانِ
وعلوم شرع الله خيرُ رسالةٍ
في الأرض ترفع قيمة الإنسانِ
يا شيخَنا دعواتُنا مبذولةٌ
رُفِعت بها نحو السَّماءِ يَدَانِ
نرجو لكم أجرا وسابغَ صحَّةٍ
وسعادةً بالعفو والغفرانِ
يا شيخُ لا والله ما اضطربت على
ثغري حروفي أو لَوَيتُ لساني
هو حبُّنا في الله أَثمَرَ غُصنُه
شعراً يبثُّ كوامنَ الوُجدانِ
هذا بناءُ الخير أنتَ بَنَيتَه
وعلامةُ التوفيق في البنيانِ






رد مع اقتباس
قديم 11-30-2012, 08:56 PM   رقم المشاركة : 6
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية الخيال2006







 

من مواضيعي
0 الله من عين طرقها صواديف
0 الملتقى الاول لاسرة الفوزان من تميم (المستجدة)
0 صور نادرة من حياة ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز رحمه الله
0 بالصور .. استشهاد رجل أمن ومقتل 3 ارهابيين في اعتداء ارهابي بشرورة
0 حفل زواج الشاب:رياض ضحوي الغضوري العنزي

الحالة
الخيال2006 غير متواجد حالياً
افتراضي


أزهارُ الوادي,.

تَبعَثُ عِطرَ شذاها

ورحيق الطَّلِّ,.

يُسَلسِلُ في الأغصانِ نَداها

أهدابُ الشمس,.

تُراقب خَيط رُؤاها

ورُؤاها ترسمُ وجهَ هواها

وهواها نارٌ,.

تحرق مَن خَلفِ البابِ,.

تُلَوِّحُ للشمس يَداها

وأمام البابِ عيونٌ,.

تُغمَضُ حين تَراها

قامتُها تسمع وَقع خطاها وخطاها تسمع هَمسَ ثراها

وثراها يُنشد لحن الخِصبِ,.

ويهتف حين يراها

من سرَّبَ في عينيها النومَ,.

ومن أغمض جَفنَ الليلِ عليها,.

مَن غطاها؟؟

ولماذا قبل طلوع الفجر دَعاها؟؟

وأباح لجيش الرُّعبِ حماها؟

مَن أسكنَ فيها الرُّعبَ,.

ومن أغواها؟؟

ولماذا امتص رحيق براءتها,.

ووراء جدار الحسرة ألقاها؟

مَن أطفأ شمعة بسمتها,.

ولماذا انقلبت شفتاها؟

مَن مزَّق فضل عباءتها

وبثوب الاغراء كساها؟

من أحرق قمح بيادرها

وبحب الحنظل غذَّاها؟

ولماذا عكَّر منبعها

وبكأس الأوهام سقاها؟

ولماذا اغتال محاسنها

بالصمت وعد خطاياها؟

مَن تلك، وكيف تحدِّثنا

عن أنثى نجهل فحواها؟

ولماذا صِرتَ تلاحقنا

بحكايا نجهل مغزاها؟

عمن تسألنا، عن ليلى

فلماذا تبعث ذكراها؟!

ولماذا لا تسأل قيسا

ليصور بعض سجاياها؟!

وليقرع باب قبيلتها

بالحب ليطلب لقياها

عمن تسألنا، عن لُبنَى

أو سُعدى او مَن والاها؟

مهلا,.

فسؤالي عن أخرى

يخفق بالحب جناحاها

حيرني وصف ملامحها

والشعر بعالمها تاها

عيناها,, كيف أصورها

والأفق الحالم عيناها

ربطت بالسحر ضفائرها

وعليه تلاقى جفناها

فكأن البدر استنسخها

وكأن الحسن تبناها

أسألكم عن ذات وشاحٍ

صبحها الرعب ومساها

تشكو والليل يلاحقها

يدفن في الظلمة شكواها

وأبوها يفتل شاربه

يغمض عينيه ويتباهى

وأخوها الأكبر يتغنى

في بلد الغربة بسواها

وأخوها الأوسط يتلهى

بنوادي الليل ويغشاها

وأخوها الأصغر يتلقى

زيف القنوات وطغواها

أما أبناء عمومتها

فقلوب تطفو بهواها

أسألكم عن أجمل انثى

رُفِعَت للخالق كفاها

شجر الزيتون موائدها

والتين المثمر حلواها

تضحك للشمس مآذنها

والبدر يتوق لنجواها

اسألكم عن ذات وشاحٍ

تمسك بالجمرة يُمناها

أنتم أخلفتم موعدها

ونقضتم بالذل عُراها

اسأل عن أجمل فاتنة

صوبها الغدر وأدماها

تشهد بالجرح مآذنها

ويحدِّث عنها أقصاها

والمسرى يسمع صرختها

ويكاد إلينا ينعاها

لو كان لها عين تبكي

لاجتاحت بالدمع رباها

عاشقة أسرف عاشقها

في الهجر، فمن يتولاها؟؟






حسبي من الهّم أنّ القلب ينتحبُ
وإن بدا فرحي للناس و الطربُ
مسافرٌ في دروب الشوق تحرقني
نار انتظاري ووجداني لها لهب
كأنني فارس لاسيفَ في يده
والحرب دائرة والناس تضطرب
أو أنني ُمبحر تاهت سفينته
والموج يلطم عينيها وينسحب
أو أنني سالكُ الصحراءِ أظَمأه
قيظٌ ، وأوقفه عن سيره التعب
يمد عينيه للأفق البعيد فما
يبدو له منقذ في الدرب أو سبب
يا شاعرا ما مشت في ثغره لغةٌ
إلا وفي قلبه من أصلها نسب
خيول شعرك تجري في أعنّتها
ما نالها في مراقي عزّها نصب
ريحانةَ القلب عين الشعر مبصرةٌ
وفجرنا في عروق الكون ينسكب
وأنت كالشمس لولا نورُها لطغى
ليل المعاناةِ وازدادت به الحُجب
يا من أبى القلبُ إلا أن يكون لها
وفيه مأوى لعينيها ومنقلب
الله يكتب يا ريحانتي فإذا
أراد أمضى وعند الناس ما كتبوا
لو اجمعَ الناسُ أمراً في مساءتنا
ولم يُقدّر لما فازوا بما طلبوا
ريحانةَ القلب روح الحب ساميةٌ
فليس ُيقبل فيها الغدر والكذب
ليس الهوى سلعةً ُتشرى على ملأٍ
ولا تباع ولايأتي بها الغَلب
قد يعشق المرءُ من لامالَ في يده
ويكره القلبُ من في كفّه الذهب
حقيقةٌ لو وعاها الجاهلون لما
تنافسوا في معانيها ولا احتربوا
ما قيمة الناس إلا في مبادئهم
لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب





فلماذا أتيتنا بعد شهرٍ
قبل أنْ يتركَ العيونَ المَنام؟
مدَّ كفَّا إليَّ، يمسح رأسي
وعلى ثغره يلوح ابتسامُ
قال لي ضاحكاً : لقد مرَّ عامٌ
منذ ودَّعتكم ، وأنتم نيامُ
ودليلي، هذي المشاعر تنمو
وعليها صَرْحُ العَطاءِ يُقام
كلَّ عام تمتدُّ فيها جسورٌ
ودروبٌ ، بها تخفُّ الزِّحام
خدْمةٌ للحجيج تُسعد قلبي
واحتفاءٌ بشأنهم واهتمامُ
خَيْرُ هذي البقاع يَمْتَدُّ فوقي
كلَّ عامٍ ، كما يُمَدُّ الغَمام
مَرَّ عامٌ على طوافِ وَدَاعي
حَدَثتْ فيه حادثاتٌ جِسَامُ
ودليلي تَجدُّدُ الجرحِ فيكم
والنفوسُ التي طَواها الحِمَامُ
والبيوتُ التي تُهدَّم ظُلمَاً
والضحايا، والقتلُ، والإِجرامُ
ودليلي انتفاضةٌ فجَّرَتها
في فلسطينَ طفلةٌ وغُلامُ
والثَّكالى، قلوبهنَّ انكسارٌ
يتلظَّى ببؤسها الأَيتامُ
ودليلي الشيشانُ تُخْبِرُ عنها
كلَّ يومٍ أشلاؤها والحُطَامُ
ودليلي كشميرُ في القلب منها
حَسراتٌ، لهنَّ فيه احتدامُ
ودليلي العراقُ ما زال يبكي
ويُغنِي بجرحه (صَدَّامُ)
لو سألنا بغدادَ عنه لقالتْ
صِحّةُ الاسم عندنا (هَدَّام)
ودليلي نهايةٌ لنظامٍ
عالميٍّ يَفرُّ منه النّظامُ
وانكشافُ الغطاءِ عَمَّا يُسمَّى
بسلامٍ، وليس فيه سَلاَمُ
مَرَّ عامٌ، لديَّ أَلفُ دليلٍ
فلماذا تَسْتَغلِقُ الأَفهامُ؟
مرَّ عام شهوره ناطقاتٌ
ما بها لَكنةٌ ولا إِعجامُ
تُشرق الشمسُ فيه كلَّ صَباحٍ
ويُغطّيه في المساءِ الظلامُ
وَيَهُلُّ الهلالُ فيه ، ويبقى
في نُموٍّ، حتى يكونَ التَّمَامُ
مرَّ عامٌ، هذي الحقيقةُ، لكنْ
أنتم الغافلون عمَّا يُرامُ
صار يُلهيكم التكاثُرُ حتى
فَرِحَ (القَسُّ) وانتشى (الحَاخامُ)
وبدا للبعيد منكم خضوعٌ
فرماكم، وطاوعتْه السِّهامُ
لم يُصِبْكم إلاَّ لأنَّ خُطاكم
وقفتْ حَيْثُ ساخت الأَقدامُ
وإذا نالت المذلَّةُ قوماً
طافَ أعداؤهم عليهم وحاموا
واستباحوا دَمَ الكرامةِ فيهم
ليت شعري تى يُفيق الكرامُ؟!
فلماذا تُخبِّئونَ رؤوساً
مثلما تدفن الرؤوسَ النَّعَامُ؟
موسمَ الحجِّ، يا حبيبَ قلوبٍ
صاغها من ضيائه الإِسلامُ
مرَّ عامٌ، نعم، ولكنَّ مثلي
في مَرامي سؤالهِ ، لا يُلام
قَصُرتْ خُطْوَةُ الزَّمانِ وفينا
أيُّها الموسم الحبيب انهزامُ
أثقلتْنا بالهمِّ دُنيا ، هَواها
طُحْلبيٌّ، والوَجْهُ منها جَهَامُ
بعضُنا لم يزلْ يُخادع بعضاً
ولكَم يَتْبَعُ الخداعَ انتقامُ
كلُّنا نعرف انتقاصَ اللَّيالي
وقليلٌ منَّا الذين استقاموا
كلنا ، أيُّها الحبيبُ نُغنِّي
غيرَ ألحانِ مجدِنا، والسّلاَمُ





اسقني من ماءِ نَهرِ الكوثرِ
شَربَةً تغسل عني كدري
وانطلق بي في ميادين الهدى
بحصانِ المكرُمَاتِ العبقري
لا تدعني واقفاً وحدي على
مركب الحُزنِ الذي لم يَعبُرِ
لا تدعني خائفاً من حُلمي
ساهراً، همي يُغذِّي سهري
أرقبُ النجمَ الذي أَثكله
في دُجَى الظلماءِ، فَقدُ القمر
اسقني ياحارسَ النبع ولا
تَبقَ مثلَ الآدِبِ المُنتَقِرِ
فأنا أحمل قلباً خافقاً
بوفاءٍ نادرٍ في البشَرِ
هذه كفّي التي صافحَها
موسمُ الخصب بكفِّ المَطَرِ
مدَّها نحوَك حُبٌّ صادقٌ
فلتُصافحها بروح الزَّهَرِ
أَسأَلُ الأَمجادَ عن تاريخنا
فتريني منه أَبهَى الصُّوَر
وتُريني لوحةً مشرقةً
نُقِشَت فيها أَجَلُّ العِبَرِ
وتُريني صورةَ المجد التي
برزت في البيتِ عند الحجرِ
وتُريني المسجدَ الأقصى الذي
ظلَّ يروي خبراً عن خَبَرِ
صامداً في رحلة الحق التي
حفظت هذا البناءَ الأَثَريِ
ثابتاً كالجبل الضَّخم الذي
واجهَ الأزَمانَ لم يندحرِ
عالياً كالكوكب الدُّريِّ في
سُبُحاتِ الأُفُقِ المزدهرِ
كابتهاج الشمس في رَأدِ الضُّحَى
في نهار الأَمَلِ المنتظَرِ
أيُّها المسجدُ، ما زلنا نرى
شاهدَ التاريخ فوقَ المنبرِ
أنتَ أقصى أيُّها المسجدُ في
داخلِ القلبِ عميقُ الأَثَرِ
لم تزل تُلقي علينا خُطبةً
لَفظُها الصادقُ لم ينحدرِ
أيُّها الناسُ اسمعوني إنني
سوف استنهضكم بالنُّذُرِ
أبحرت بي سُفُنُ الأيام في
لُجَّةٍ ممزوجةٍ بالَخطَر
كان للأمواج فيها قصصٌ
أسهبت فيها ولم تختصرِ
كم رأت عينايَ من جيلٍ مضى
وطوى أيَّامَه في سَفَرِ
هكذا الدنيا، كما جرَّبتُها
طولُ ما فيها شديدُ القِصَرِ
أيُّها الناسُ اسمعوا، إني أرى
نارَ حربٍ قذفت بالشَّرَرِ
وأرى قَلبَ اليهوديِّ الذي
لم يزل يعكس معنى سَقَرِ
وأرى خُطَّةَ حَربِ، ربما
سبقت كلَّ لبيبٍ حَذِرِ
وأرى دائرةً مُحكَمَةً
لم تزل واقفةً لم تَدُرِ
ربما دارت بنا نَحوَ الرَّدَى
لو رضينا بحياةِ الخَدَرِ
أيُّها الناسُ أفيقوا، واذكروا
صورةَ ابنِ العَلقميِّ الأَشِرِ
واذكروا بغدادَ كيف احترقت
حين كانت هَجَماتُ التتَرِ
واذكروا دَورَةَ أيامِ الأسى
كيف ساقَتنا إلى المنحدَرِ
واسألوا الأندلُسَ المفقودَ عن
طائر العزم الذي لم يَطِرِ
أيُّها الناسُ، أنا مسجدكم
مسجدُ المَسرَى لخير البَشَرِ
مرَّتِ الأحداثُ بي داميةً
فأنا في وَردِها والصَّدَرِ
فلكم ذقتُ الأسى بعد الأسى
من خياناتِ الصَّليبِ القَذِرِ
يالَها من ظُلمةٍ حالكةٍ
سوَّدَت وجه المدى في نظري
ضاقَ بي الأَرحَبُ حتى خِلتُني
لن أذوق الصَّفوَ بعد الكَدَرِ
وطواني البُؤسُ حتى هزَّني
ذلك الشَّهمُ الأَبيُّ العبقري
أرسل النورَ إلى أروقتي
وبغيث الحقِّ روَّى شجري
ما صلاحُ الدين إلا فارسٌ
شدَّ من أزري وجلَّى بصري
قادني والليل مسكوبٌ على
ساحتي والموجُ لم ينحسر
غسل الشاطىءَ من أدرانه
ورمى نحوي بأغلى الدُّرَرِ
وأراني بسمةً مشرقةً
وصفاءً في جبين القمرِ
ليت أيَّامي هنا قد وقفت
عند رُمحِ الفارسِ المنتصرِ
ليتَها، لكنَّها أُمنيَّةٌ
قتلتها غَدرَةٌ من غُدَرِ
وَعدُ بِلفُورَ الذي صيَّرني
كسبايا الفُرسِ عند الخَزَرِ
أيُّها الناسُ أَفيقوا، وارحموا
أمَلاً في قلبيَ المُنصَهِرِ
ما يَهودُ الغَدر إلا أَنفسٌ
غُمِسَت في حقدها المُستَعِرِ
لم أزل أشربُ كأساً مُرةً
من رزاياهم وأشكو ضَجَري
سلبوني نعمةَ الأمن التي
حفظت قدري وصانت جوهري
زرعوا هَيكَلَهم قنبلةً
فاحذروا من صوتها المُنفجرِ
ما يَهودُ الغدر إلا عُملَةٌ
نُقِشَت فيها حروفُ البَطَرِ
عُملَةٌ زائفةٌ ، قيمتُها
في تضاعيف الرِّبا والمَيسِرِ
إن مضى قِردٌ، فقردٌ قادمٌ
وخَبَال الرأي للمنتظر
ما لكم يا قوم، هل ترجون من
قاتلِ الأطفالِ حُسنَ المَعشَرِ؟!
آهِ من أمتنا ما لبثَت
تخسر المجدَ، كأن لم تَخسَرِ
كسَدَت سوق الدَّعاوى حَولَها
وهي في سوق الدَّعاوى تشتري
أزهرت كلُّ الرُّبَى من حولها
وهي في جَدب الأسى لم تُزهِرِ
لم تزل تستنجدُ الغَربَ ، وهل
عندَه إلاَّ جنونُ البَقَرِ
كيف ترجو من سرابٍ كاذبٍ
شَربَةً للظامىء، المُحتضِرِ؟؟!
مسجدُ الاقصى أنا، أُخبركم
أنني لا أَنثني للخطر
منهج الإسلام عندي واضحٌ
فبه أسمو عن المنحَدَرِ
وبه أسلك دَربَ المجد ، لا
اشتكي من شوكه والحُفَرِ
صاحبي منكم، هو الشَّهمُ الذي
يجعل الغُصنَ قريبَ الثَّمَرِ
صاحبي منكم هو الحادي الذي
يُسمع القُدسَ نشيد الظفرِ
صاحبي، مَن لايُريني غَفلَةً
ويُريني جَبهةَ المنكسرِ
صاحبي مَن يحمل القرآن في
قلبه يكسر بابَ الضَّجَرِ
صاحبي طفلٌ أَبيٌّ لم يَزَل
يُسمع الدنيا غناءَ الحَجرِ




لحقَ الشيخُ بركبِ الصالحين
فلماذا يا جراحي تنزفين؟
ولماذا يا فؤادي تشتكي
و لماذا يا دموعي تَذرفين؟
رحل الشيخ عن الدنيا التي
كلُّ ما فيها سوى الذِّكر لَعين
فارقَ الدنيا، وما الدنيا سوى
خيمةٍ مَنصوبةٍ للعابرين
فارقَ الدنيا التي تَفَنَى إلى
منزلٍ رَحبٍ وجناتٍ، وَعِين
ذاكَ ما نرجو، وهذا ظنُّنا
بالذي يغفر للمستغفرين
رحل الشيخُ على مِثلِ الضُّحَى
من صلاحٍ وثباتٍ ويقين
فلماذا أيُّها القلبُ أرى هذه
اللَّوعَةَ تسري في الوَتين؟
ولماذا يا حروفَ الشعر عن
سرِّ آلام فؤادي تكشفين
أتركي الحسرةَ في موقعها
تتغذَّى من أسى قلبي الحزين
وارحلي بي رحلةً مُوغلة
في حياةِ العُلماءِ الأكرمين
واسلُكي بي ذلكَ الدَّربَ الذي
ظِلُّه يحمي وجوهَ السالكين
يا حروفَ الشعر لا تَصطحبي
لغةَ الشعر الى جُرحي الدَّفين
ربما أحرقها الجرحُ فما صار
للشعر فَمٌ يَروي الحنين
واتركي لوعةَ قلبي، إنَّها
تارةً تقسو ، و تاراتٍ تَلين
وادخلي بي واحةَ العلم
التي فُتحت أبوابُها للوافدين
عندها سوف نرى النَّبعَ الذي
لم يزل يَشفي غَليلَ الظامئين
شيخُنا ما كانَ إلاَّ عَلَماً
يتسامى بخشوع العابدين
عالمُ السنَّةِ والفقهِ الذي
هزَمَ اللهُ به المبتدعين
لا نزكّيه ، و لكنَّا نرى
صُوراً تُلحِقُه بالصادقين
في خيوط الشمس ما يُغني
و إن أنكرتها نظراتُ الغافلين
راحلٌ ما غاب إلا جسمُه
و لنا من علمه كنزٌ ثمين
ما لقيناه على دَربِ الهوى
بل على دَربِ الهُداةِ المهتدين
لكأني أُبصر الدنيا التي
بذلت إغراءَها للناظرين
أقبلت تَعرض من فتنتها
صوراً تَسبي عقول الغافلين
رقصَت من حوله، لكنَّها
لم تجد إلا سُموَّ الزَّاهدين
أرسل الشيخُ إليها نَظرةً
من عُزوف الراكعين الساجدين
فمضت خائبةً خاسرةً
تتحاشى نظراتِ الشَّامتين
أخرجَ الدنيا من القلبِ، وفي
كفِّه منها بلاغُ الراحلين
لم يكن في عُزلةٍ عنها، ولم
يُغلقِ البابَ عن المسترشدين
غيرَ أنَّ القلبَ لم يُشغَل بها
كان مشغولاً بربِّ العالمين
أوَ ما أعرض عنها قَبلَه
سيِّدُ الخلقِ، إمامُ المرسلين
أيُّها الشيخُ، لقد علَّمتنا كيف
نرعى حُرمَةَ المستضعفين
كيف نَستَشعِرُ من أمَّتنا
صرخة الثَّكلَى ودَمعَ الَّلاجئين
كيف نبني هِمَّةَ الجيل على
منهج التقوى، ووعي الراشدين
كنتَ يا شيخ على علمٍ بما
نالنا من غَفلةِ المنهزمين
قومُنا ساروا على درب الرَّدَى
فغدوا ألعوبةَ المستعمرين
شرَّقوا حيناً وحيناً غرَّبوا
واستُبيحت أرضهم للغاصبين
هجروا الصَّالحَ من أفكارهم
فتلقَّتهم يدُ المستشرقين
وارتموا في حضن أرباب الهوى
من ذيول الغاصب المستعربين
ضيَّعوا الأقصى وظنُّوا أنَّهم
سوف يحظون بِسِلمِ المعتدين
فإذا بالفارس الطفل على
أمة المجد ينادي الواهمين
صاغها ملحمةً قُدسيَّةً
ذكَّرتنا بشموخ الفاتحين
قالها الطفلُ، وقُلنا معه
إنَّ بيعَ القدس بَيعُ الخاسرين
أيُّها الشيخُ الذي أهدى لنا
صُوَراً بيضاءَ من علمٍ ودين
لم تكن تغفل عن أمَّتنا
وضلالاتِ بَنيها العابثين
كنتَ تدعوها إلى درب الهُدَى
وتناديها نداءَ المصلحين
قلتَ للأمةِ، والبؤسُ على
وجهها الباكي غبارٌ للأنين
إنما تغسل هذا البوسَ عن
وجهكِ الباكي، دموع التائبين
أيها الشيخُ الذي ودَّعَنا
عاليَ الهمَّةِ وضَّاح الجبين
نحن نلقاك وإن فارقتَنا
في علومٍ بقيت للرَّاغبين
أنتَ كالشمسِ إذا ما غَربَت
أهدتِ البَدرَ ضياءَ المُدلجين
أنتَ ما ودَّعتَنا إلاَّ إلى
حيث تُؤويكَ لوبُ المسلمين
إن بكيناكَ فإنّا لم نزل
بقضاء الله فينا مُوقنين
في وفاةِ المصطفى سَلوَى لنا
وعزاءٌ عن وفاةِ الصالحين
ذلك الرُّزءُ الذي اهتزَّ له
عُمَرُ الفاروقُ ذو العقل الرزين
ماتَ خيرُ الناس، هذا خَبَرٌ
ترك الناسَ حيارى تائهين
طاشت الألبابُ حتى سمعوا
ما تلا الصدِّيقُ من قولٍ مُبين
لا يعزِّينا عن الأحبابِ في
شدَّةِ الهول سوى مَوتِ الأمين
إنها الرُّوح التي تسمو بنا
ويظلُّ الجسم من ماءٍ وطين
يحزن القلب ولكنَّا على
حُزنه نَبني شموخ الصابرين
كلُّنا نفنَى ويبقى ربُّنا
خالق الكون ملاذُ الخائفين






رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:55 AM


إستضافة وترقية وتطوير

Upgrade by KsaTec.CoM Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. vBulletin 3.8.7
جميع الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات رمان